والإفراد ( 1 ) بها ، وقيل : ( 2 ) القران أن يقرن بين الحجّ والعمرة بنية واحدة ، فلا يحلّ إلّا بتمام أفعالها ( 3 ) مع سوق الهدي ، والمشهور الأول ( 4 ) ( وهو ) ( 5 ) أي كلّ واحد منهما ( فرض من نقص عن ذلك المقدار ( 6 ) ) من المسافة مخيّرا بين النوعين ( 7 ) ، والقران أفضل .
[ لو أطلق الناذر تخير ]
( ولو أطلق الناذر )
شرح
( 1 ) أي وينفرد حجّ الإفراد عن القران بسبب تعيّن التلبية له في الإحرام . والضمير في قوله « بها » يرجع إلى التلبية .
( 2 ) والقائل بذلك هو ابن أبي عقيل رحمه اللّه .
من حواشي الكتاب : حكى المحقّق رحمه اللّه في المعتبر عن الشيخ رحمه اللّه في الخلاف أنه قال : إذا تم أفعال عمرته وقصّر فقد صار محلّا ، فإن كان ساق هديا لم يجز له التحلّل وكان قارنا . ثمّ قال : وبه قال ابن أبي عقيل ، حكي هذا في المدارك ، وصحيحتا معاوية بن عمّار ومنصور بن حازم تدلّان على المشهور ، وصحيحة الحلبي يمكن تأويلها بما لا تعارضها . وأراد بالمشهور هنا الشهرة بالنسبة إلى القول الآخر ، لأنّ دليله ضعيف . ( حاشية الشيخ علي رحمه اللّه ) .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « أفعالها » يرجع إلى الحجّ والعمرة . يعني أنّ القارن يقارن نية الحجّ والعمرة ، فلا يحلّ إلّا بإتمام أفعال كلّ منهما مع سوق الهدي .
قوله « أن يقرن » بضمّ الراء ، من باب نصر ينصر .
( 4 ) المراد من « الأول » هو الفرق بالتخيير في عقد إحرام حجّ القران بين الهدي والتلبية .
( 5 ) مرجع الضمير إلى كلّ فرد من القران والإفراد .
( 6 ) أي المقدار المذكور ، وهو ثمانية وأربعون ميلا من كلّ جانب أو اثنا عشر ميلا على قول .
( 7 ) يعني أنّ النائين بذلك المقدار عن بلدة مكّة يتخيّرون بين إتيان حجّ القران وبين حجّ الإفراد ، لكنّ القران أفضل من الإفراد .