اعتبار بعده باثني عشر ميلا ، حملا ( 1 ) للثمانية والأربعين على كونها موزّعة على الجهات الأربع ، فيخصّ كلّ واحدة اثني عشر ، ومبدأ التقدير منتهى عمارة مكّة إلى منزله ( 2 ) ، ويحتمل ( 3 ) إلى بلده مع عدم سعتها جدا ، وإلّا فمحلّته . ويمتاز هذا النوع ( 4 ) عن قسيميه ( أنه يقدّم عمرته على حجّه ناويا )
شرح
إلى الشيخ رحمه اللّه في كتابه المبسوط وابن إدريس رحمه اللّه في السرائر والمحقّق رحمه اللّه في الشرائع والعلّامة رحمه اللّه في بعض كتبه والطبرسي رحمه اللّه في تفسيره .
أقول : وقد استندت في نقل الأقوال بما نقله أحد الفضلاء المعاصرين في شرحه ، حفظه اللّه تعالى وجزاه بما سعى في تحصيل الأقوال .
( 1 ) يعني أنّ القائلين بهذا القول حملوا الثمانية والأربعين ميلا على توزيعه وتقسيمه بالجهات الأربع ، فإذا لوحظ من كلّ جانب من الجهات الأربع اثني عشر ميلا كان المجموع ثمانية وأربعين ميلا .
( 2 ) يعني أنّ أول المقدار المذكور يلاحظ من آخر البيوت والعمارات من بلدة مكّة إلى منزل المكلّف النائي عنها .
( 3 ) هذا احتمال آخر في تحصيل المسافة المذكورة بأنه يلاحظ بين آخر عمارات مكّة إلى أول عمارات بلد الحاجّ في صورة عدم كون سعة بلدة خارجة عن المتعارف كما في البلاد الكبيرة مثل طهران وبغداد ، قال بعض الفقهاء باعتبار المسافة الشرعية في قصر الصلاة من أول المحلّة التي سكن المكلّف فيها ، ففي المقام أيضا كذلك .
والضمير في قوله « سعتها » يرجع إلى البلدة ، وفي « محلّته » يرجع إلى الحاجّ .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا النوع » هو حجّ التمتّع ، والمراد من قوله « قسيميه » هو حجّ القران وحجّ الإفراد . يعني أن حجّ التمتّع يفارق القسمين الآخرين من أقسام الحجّ بتقدّم عمرته على الحجّ .