يفي به بحيث يحصل الغرض منه وجب الدفع إليهم ( 1 ) ، وإلّا ( 2 ) استأذن من يؤدّي مع الإمكان وإلّا ( 3 ) سقط . والمراد بالعلم هنا ( 4 ) ما يشمل الظنّ الغالب المستند إلى القرائن . وفي اعتبار الحجّ من البلد ( 5 ) أو الميقات ما مرّ .
( ولو كان عليه ( 6 ) حجّتان إحداهما نذر فكذلك ) يجب إخراجهما فما
شرح
( 1 ) يعني أنّ الودعي إذا علم بأنّ بعض الورّاث يأتي الحجّ عن الميّت فإنّه يجب عليه أن يدفع الوديعة التي عنده إلى الورّاث .
والضمير في قوله « إليهم » يرجع إلى الورّاث .
( 2 ) استثناء من قوله « فإن كان نصيبه يفي به » . يعني لو لم يف نصيب من يؤدّي الحجّ عن الميّت فإنّه يجب على الودعي أن يحصل الإذن منه فيصرف الوديعة التي عنده في استنابة الحجّ عن الميّت .
( 3 ) فإن لم يمكن الاستئذان لوجود المحذور أو خوف إفشاء وجود الوديعة سقط حينئذ وجوب الاستئذان عنه ، بل يأتي الحجّ عن صاحب الوديعة بنفسه أو باستئجار الغير .
( 4 ) أي المراد من العلم في قوله « والودعي العالم بامتناع الوارث » هو الاعتقاد الشامل للظنّ أيضا الحاصل من القرائن ، بمعنى أنّ الودعي إذا حصل له الظنّ الغالب بأنّ الورثة لا تأتي الحجّ عن الميّت لو دفع الوديعة إليهم ، فيجب عليه أن يصرف الوديعة في الحجّ بنفسه أو باستنابة الغير .
( 5 ) يعني أنّ الودعي الذي يجب عليه الحجّ عن صاحب الوديعة هل المعتبر حجّه من البلد أو من الميقات ؟ ففيه الخلاف المتقدّم .
( 6 ) يعني لو كان على ذمّة صاحب الوديعة حجّتان أحدهما للنذر والآخر لحجّة الإسلام وجب على الودعي أيضا أن يصرف الوديعة في إتيان الحجّتين الواجبتين اللتين على ذمّة الميّت .