عودها ( 1 ) إلى الورثة أو صرفها في وجوه البر وجهان ( 2 ) ، أجودهما الأول ( 3 ) إن كان القصور ابتداء ، والثاني ( 4 ) إن كان طارئا ، والوجهان آتيان فيما لو قصر المعيّن ( 5 ) لحجّة واحدة ، أو قصر ماله أجمع عن الحجّة الواجبة ، ولو أمكن استنماؤه ( 6 ) ، أو رجي ( 7 ) إخراجه في وقت آخر وجب مقدّما على الأمرين ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي عود الفضلة إلى الورثة أو صرفها في وجوه البرّ .
( 2 ) هذا مبتدأ مؤخر ، وخبره قوله « ففي عودها . . . الخ » .
( 3 ) المراد من « الأول » هو الحكم بعود الفضلة إلى الورثة بشرط كون قصورها من الأول ، بمعنى عدم كفايتها لنيابة الحجّ من الأول ، لأنها إذا لم تكف بأجرة المثل من حين الوصية تكون الوصية باطلة فتدخل في ملك الورثة .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو صرف الفضلة في وجوه البرّ بشرط عروض القصور ، بمعنى أنها كانت كافية لأجرة الحجّ عند الوصية لكن عرض له القصور بعد الوصية ، فتصرف حينئذ في وجوه البرّ لخروجها عن صلاحية كونها متعلّقة بالورثة بسبب الوصية فلا تدخل في ملكهم .
( 5 ) كما إذا عيّن عشرة دنانير لاستئجار حجّة واحدة فقصرت عنها ففيه أيضا الوجهان المذكوران من دخوله لملك الورثة أو خروجه منه وصرفه في الخيرات .
( 6 ) وقد احتمل الوجهان في المسائل الثلاث وهي : بقاء فضلة من مال الوصية لا يفي بأجرة الحجّ ، وقصور مال الوصية عن حجّة واحدة ، وقصور تمام المال عن الحجّة . ففي جميع المسائل المذكورة لو أمكن إبقاؤه وتكثيره بالتجارة والزراعة وغيرها فإنّه يجب ذلك مقدّما على صرفه في وجوه البرّ .
( 7 ) وكذلك لو رجي إمكان الحجّ في وقت آخر لا يصرف في وجوه البرّ .
( 8 ) المراد من « الأمرين » هو عود المال إلى الورثة وصرفه في وجوه البرّ .