[ الودعيّ العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحجّ أو يحجّ ]
( والودعيّ ) لمال إنسان ( العالم ( 1 ) بامتناع الوارث ) من إخراج الحجّ الواجب عليه عنه ( يستأجر عنه من يحجّ أو يحجّ ) عنه ( هو بنفسه ) ( 2 ) وغير الوديعة من الحقوق المالية حتّى الغصب بحكمها ( 3 ) ، وحكم غيره من الحقوق التي تخرج من أصل المال كالزكاة والخمس والكفّارة والنذر حكمه ( 4 ) . والخبر ( 5 ) هنا معناه الأمر ، فإنّ ذلك واجب عليه حتّى لو دفعه إلى الوارث اختيارا ضمن ( 6 ) ، ولو علم أنّ البعض يؤدّي فإن كان نصيبه
شرح
( 1 ) قوله « العالم » صفة للودعي . يعني إذا علم الودعي - وهو من عنده المال - بأنّ الوارث يمتنع عن صرف المال لاستنابة الحجّ عن صاحب المال الذي وجب عليه الحجّ فإنّه يجوز له استئجار الحجّ بلا اطّلاع الوارث .
( 2 ) يعني أنّ الودعي يأتي الحجّ نيابة عن صاحب المال بنفسه لا باستئجار شخص آخر .
والضمير في قوله « هو » يرجع إلى الودعي .
( 3 ) يعني أنّ الأموال التي في ذمّة شخص لشخص الذي يجب عليه الحجّ لو امتنع وارثه من إتيان الحجّ عنه جاز له أن يصرف المال في استنابة الحجّ عن صاحب الحقّ ولو كان الضامن غاصبا .
والضمير في قوله « بحكمها » يرجع إلى الوديعة . يعني أنّ سائر الحقوق المالية بحكم الوديعة .
( 4 ) قوله « حكمه » خبر لقوله « وحكم غيره » . يعني أنّ حكم سائر الحقوق مثل حكم الحجّ ، فكما أنّ الحقوق المالية موجودة عند شخص يجوز صرفها في الحجّ كذلك الزكاة والخمس وغيرهما .
( 5 ) المراد من « الخبر » هو قوله « يستأجر » فإنّ معناه الأمر بإتيان الحجّ .
( 6 ) فلو أخذوه منه قهرا فلا ضمان .