خاصّة فيسقط بامتناعه بالقدر ، أو مطلقا ( 1 ) ، ولو عيّن النائب خاصّة ( 2 ) أعطي اجرة مثل من يحجّ ( 3 ) مجزيا ، ويحتمل اجرة مثله ( 4 ) ، فإن امتنع منه ( 5 ) أو مطلقا استؤجر غيره ( 6 ) إن لم يعلم إرادة التخصيص وإلّا سقط .
شرح
فحينئذ يسقط الاستئجار والاستنابة من الغير لاختصاص نظر الموصي عليه .
ولا يخفى أنّ كلمة « أو » هنا بمعنى إلّا فيقدر « أن » الناصبة بعدها كما مثّل الأدبيّون بذلك بقولهم : لأقتلنّه أو يسلم ، بمعنى إلّا أن يسلم .
وحاصل معنى العبارة : ثمّ يستأجر غير النائب المعيّن إذا امتنع المعيّن ، إلّا أن يعلم إرادة الموصي النائب المعيّن فيسقط حينئذ وجوب العمل بالوصية عند امتناع النائب المعيّن .
( 1 ) أي فيسقط بامتناعه مطلقا بدون أن يطلب الأزيد .
( 2 ) هذا في مقابل قوله « ولو عيّن القدر والنائب » . يعني لو عيّن النائب ولم يعيّن القدر . . .
( 3 ) بمعنى أنه إذا عيّن النائب ولم يعيّن القدر تعطى له اجرة مثل شخص يحجّ حجّا مجزيا .
( 4 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى النائب المعيّن . يعني يحتمل وجوب أجرة المثل لشخص النائب كما أنه إذا كان صاحب علم وشخصية خاصّة بحيث تزيد اجرة أمثاله عن سائر الأشخاص .
( 5 ) يعني إن امتنع النائب المعيّن عن النيابة في مقابل أجرة المثل ، أو امتنع عن النيابة مطلقا لا بأجرة المثل ولا بغيرها استؤجر غيره بشرط عدم العلم بتعلّق إرادته لشخص النائب المعيّن لا الغير ، فلو علم ذلك فحينئذ تسقط الاستنابة .
والضمير في قوله « منه » يرجع إلى القبول المفهوم بالمقام .
( 6 ) الضمير في قوله « استؤجر غيره » يرجع إلى النائب المعيّن .