تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
اقتصر عليه إن لم يجز الوارث ، ولو كان بعضه ( 1 ) أو جميعه واجبا فمن الأصل .

[ ولو عيّن القدر والنائب تعيّنا ]

( ولو عيّن القدر والنائب تعيّنا ) ( 2 ) إن لم يزد القدر عن الثلث في المندوب وعن أجرة المثل في الواجب ، وإلّا اعتبرت الزيادة ( 3 ) من الثلث مع عدم إجازة الوارث ، ولا يجب على النائب القبول ( 4 ) ، فإن امتنع طلبا
شرح
فلو زاد عن ثلث ما ترك ولم يجز الوارث اقتصر على صرف الثلث لا الأزيد منه . ( 1 ) الضمير في قوله « بعضه » يرجع إلى ما أوصى . يعني لو كان بعض ما أوصى به الموصي واجبا عليه فتخرج الأجرة من أصل ماله ، وكذلك إذا كان جميع ما أوصى به واجبا عليه . ( 2 ) يعني أنّ الموصي إذا عيّن مقدارا من المال لاستنابة الحجّ وعيّن أيضا شخصا معيّنا أن يستأجر عنه - كما إذا قال : استأجروا زيدا أن يحجّ عنّي في مقابل عشرين دينارا - فيجب صرف المال المعيّن في استئجار زيد بشرطين : الأول : إذا لم يزد المقدار المذكور عن الثلث لو كان الحجّ الموصى به مندوبا . الثاني : إذا لم يزد المال المعيّن عن أجرة المثل لو كان الحجّ الموصى به واجبا على الموصي ، وإلّا يصرف لاستنابة الحجّ عنه بمقدار أجرة المثل لا الأزيد منه . وفاعل قوله « تعيّنا » هو ضمير التثنية الراجع إلى المال والنائب . ( 3 ) المراد من « الزيادة » هو الزيادة عن الثلث في صورة كون الحجّ مندوبا ، والزيادة عن أجرة المثل في صورة كون الحجّ واجبا . ( 4 ) بمعنى أنّ الموصي إذا أوصى باستنابة زيد للحجّ عنه بمقدار معيّن من المال فحينئذ لا يجب لزيد قبول النيابة عن الموصي .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 131 | قدرت الله وجداني فخر