اقتصر عليه إن لم يجز الوارث ، ولو كان بعضه ( 1 ) أو جميعه واجبا فمن الأصل .
[ ولو عيّن القدر والنائب تعيّنا ]
( ولو عيّن القدر والنائب تعيّنا ) ( 2 ) إن لم يزد القدر عن الثلث في المندوب وعن أجرة المثل في الواجب ، وإلّا اعتبرت الزيادة ( 3 ) من الثلث مع عدم إجازة الوارث ، ولا يجب على النائب القبول ( 4 ) ، فإن امتنع طلبا
شرح
فلو زاد عن ثلث ما ترك ولم يجز الوارث اقتصر على صرف الثلث لا الأزيد منه .
( 1 ) الضمير في قوله « بعضه » يرجع إلى ما أوصى . يعني لو كان بعض ما أوصى به الموصي واجبا عليه فتخرج الأجرة من أصل ماله ، وكذلك إذا كان جميع ما أوصى به واجبا عليه .
( 2 ) يعني أنّ الموصي إذا عيّن مقدارا من المال لاستنابة الحجّ وعيّن أيضا شخصا معيّنا أن يستأجر عنه - كما إذا قال : استأجروا زيدا أن يحجّ عنّي في مقابل عشرين دينارا - فيجب صرف المال المعيّن في استئجار زيد بشرطين :
الأول : إذا لم يزد المقدار المذكور عن الثلث لو كان الحجّ الموصى به مندوبا .
الثاني : إذا لم يزد المال المعيّن عن أجرة المثل لو كان الحجّ الموصى به واجبا على الموصي ، وإلّا يصرف لاستنابة الحجّ عنه بمقدار أجرة المثل لا الأزيد منه .
وفاعل قوله « تعيّنا » هو ضمير التثنية الراجع إلى المال والنائب .
( 3 ) المراد من « الزيادة » هو الزيادة عن الثلث في صورة كون الحجّ مندوبا ، والزيادة عن أجرة المثل في صورة كون الحجّ واجبا .
( 4 ) بمعنى أنّ الموصي إذا أوصى باستنابة زيد للحجّ عنه بمقدار معيّن من المال فحينئذ لا يجب لزيد قبول النيابة عن الموصي .