سهل المشي وكان معتادا له ( 1 ) أو للسؤال ( 2 ) ، ويستثنى له من جملة ماله داره ( 3 ) وثيابه وخادمه ( 4 ) ودابّته وكتب علمه
شرح
ويمكن أن يكون متعلّقا بالزاد أيضا . يعني أنّ الزاد والراحلة اللتان هما شرط في وجوب الحجّ إنّما من حيث المناسب له قوة وضعفا لا شرفا وضعة ، مثلا إذا احتاج إلى طعام قوي في إتيان الحجّ فلا يجب عليه الحجّ إلّا أن يقدر على الطعام القوي ، وكذلك في المركب .
من حواشي الكتاب : قوله « بما يناسبه » قيد للراحلة ، أو لهما ، والمناسب قوة وضعفا بالنسبة إلى الراحلة مثل أن لو أمكنه ركوب الإبل كفت له حصولها ، ولو لم يمكنه لضعفه واحتاج إلى محمل توقّف عليه .
وبالنسبة إلى الزاد مثل أن لو كان قويا كفى له خبز الشعير ، ولو كان ضعيفا ويتضرّر بأكله واحتاج إلى اللحم مثلا توقّف الوجوب عليه .
وقوله « فيما يفتقر . . . إلى آخره » تعلّقه بالراحلة واضح ، وأمّا تعلّقه بالزاد فبأن يقال : إذا لم يفتقر إلى قطع المسافة وكان مقيما بمكّة فكلّ زاد مزوّد به بدون الحجّ يزوّد به مع الحجّ فلا يتوقّف الوجوب على حصول الزاد .
وقوله « وإن سهل المشي » متعلّق بالراحلة ، ويمكن تعلّقه بهما معا . ( حاشية الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه اللّه ) .
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المشي .
( 2 ) عطف على « له » . يعني وإن كان من عادته المشي والسؤال عن الناس في استعانته بالركوب لكنّه لا يجب عليه الحجّ إلّا أن يتمكّن من الراحلة . والتقييد بقوله « فيما يفتقر إلى قطع المسافة » لعلّه لإخراج الساكنين في بلدة مكّة فإنّهم لا يحتاجون إلى قطع المسافة فلا يشترط وجود الراحلة في استطاعتهم الحجّ .
( 3 ) فلا يجب عليه أن يبيع داره وثيابه وخادمه ودابّته ويصرفها في مخارج الحجّ .
( 4 ) المراد من « الخادم » هو المملوك الذي يخدمه لا الأجير الحرّ الذي في خدمته .