متكلّفا ، ( ولا يجزي ) ( 1 ) ما فعله مع فقد الشرائط عن حجّة الإسلام بعد حصولها ( 2 ) ( كالفقير ) يحجّ ثمّ يستطيع ، ( العبد ) ( 3 ) يحجّ ( بإذن مولاه ) ثمّ يعتق ويستطيع فيجب الحجّ ثانيا .
[ شرط وجوبه ]
( وشرط ( 4 ) )
شرح
مستطيعا بالتكلّف والتسكّع ، لكن الحجّ متسكّعا ومتكلّفا لا يكفي عن الواجب عند حصول الاستطاعة .
( 1 ) أي لا يسقط الحجّ متكلّفا الحجّ الواجب عند الاستطاعة عن ذمّته بل يجب عليه الحجّ بنية الواجب ثانيا ، كما في زماننا الحاضر ، يسافر بعض المؤمنين بعنوان خدمة الحجّاج مع أخذ الأجرة ويحجّون معهم عند حصول أوقات الحجّ ، فإنّهم إذا استطاعوا بعد ذلك لا يسقط الحجّ الواجب في ذمّتهم .
( 2 ) الضمير في « حصولها » يرجع إلى الشرائط .
( 3 ) هذا مثال آخر لمن حجّ مع فقد الشرائط ثمّ حصل التمكّن له بعد إتيان الحجّ ، فانّ العبد لا تحصل له شرائط وجوب الحجّ في زمان رقّيته ، لكن يصحّ حجّه بإذن مولاه ، فإذا اعتق وكان مستطيعا عند العتق وجب عليه الحجّ مرّة أخرى بحكم الإسلام ، وهذا هو المسمّى بحجّة الإسلام .
( 4 ) هذا شروع لبيان شرائط وجوب الحجّ ، وقد يذكر المصنّف رحمه اللّه خمسة من شرائط وجوب الحجّ .
الأوّل : البلوغ ، فمن لم يكنّ بالغا لا يجب عليه الحجّ ولو حصل له التمكّن المالي .
الثاني : العقل : فلو حصل التمكّن المالي للمجنون لا يجب عليه الحجّ أيضا ، فلو زال جنونه وزال تمكّنه لا يثبت الحجّ على ذمّته .
الثالث : الحرّية ، فلو حصل للمملوك مال بناء على القول بملكه لا يجب عليه الحجّ ، لكنّه يصحّ منه الحجّ بإذن مولاه ، ولا يكفي هذا الحجّ بعد عتقه واستطاعته