لوجوبه بسبب الإفساد ( 1 ) ، وإن كانت ( 2 ) معيّنة بذلك العام ، ( والأقرب الإجزاء ) عن فرضه ( 3 ) المستأجر عليه بناء ( 4 ) على أنّ الأولى فرضه ، والقضاء عقوبة ، ( ويملك ( 5 ) الأجرة ) حينئذ لعدم الإخلال ( 6 ) بالمعيّن ، والتأخير ( 7 ) في المطلق . ووجه عدم الإجزاء في
شرح
( 1 ) فإنّ من موجبات قضاء الحجّ هو إفساد الحجّ .
( 2 ) يعني وإن كانت الحجّة المستأجرة معيّنة بالسنة التي أفسد الحجّ فيها ، فإنّ الوجوب إنّما جاء من جهة إفساد النائب الحجّ .
( 3 ) يعني أنّ الأقرب في نظر المصنّف رحمه اللّه كفاية الحجّ الذي أفسده وأتمّه في العام الحاضر عن الحجّ الذي استأجر نفسه له .
والضمير في قوله « فرضه » يرجع إلى النائب ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى فرضه . وقوله « المستأجر عليه » صفة لفرضه .
( 4 ) فإنّ الحكم بإجزاء الحجّ الفاسد يبتني على القول بكون الحجّ الأول فرضا والحجّ في العام القابل عقوبة ، وسيشير الشارح رحمه اللّه على القول الآخر ، وهو كون الحجّ الأول عقوبة والثاني فرضا .
( 5 ) فإنّ استحقاق النائب الأجرة يبتني على القول بكون الحجّ الأول فرضا والثاني عقوبة ، لأنه إذا قيل بكونه فرضا فحينئذ يحكم باستحقاقه الأجرة ، لأنه أتى الفعل في العام المعيّن ، بخلاف القول بكون الثاني فرضا ، فإنّ النائب لا يستحقّ الأجرة لمخالفته بما يجب عليه من إتيان الحجّ المستأجر في العام القابل .
وفاعل قوله « يملك » مستتر يرجع إلى النائب ، والمشار إليه في قوله « حينئذ » هو الإجزاء .
( 6 ) هذا وما بعده تعليل لاستحقاق الأجير الأجرة ، فإنّ النائب لم يخلّ بالحجّ المستأجر في العام المعيّن .
( 7 ) بالكسر ، عطفا على قوله « الإخلال » . وهذا تعليل ثان بتملّك النائب الأجرة .