وتسميتها ( 1 ) حينئذ فاسدة مجاز ، وهو ( 2 ) الذي مال إليه المصنّف . لكنّ الرواية ( 3 ) مقطوعة ، ولو لم
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وتسميتها » يرجع إلى الحجّة الأولى . يعني إن كان الحجّ الأول مجزيا وموجبا لاستحقاق الأجير الأجرة فكيف يسمّى فاسدا ؟
فأجاب رحمه اللّه بأنّ إطلاق الفاسد عليه ليس حقيقة بل مجازا ، لأنّ الفاسد لا يتعلّق عليه الأمر ولا يكون مجزيا ، والحال في المقام يكون الحجّ الأول فرضا ومجزيا .
قوله « مجاز » خبر لقوله « وتسميتها » .
( 2 ) الضمير يرجع إلى كون الأول فرضا والثاني عقوبة . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه مال إلى ذلك فقال « والأقرب الإجزاء . . . الخ » .
( 3 ) كأنّ الشارح رحمه اللّه يميل إلى كون الثانية فرضا والأولى عقوبة ، لأنه يستدرك كلام المصنّف رحمه اللّه بقوله « لكن الرواية مقطوعة » .
فائدة : اعلم أنّ علماء الرجال عبّروا عن الروايات المنقولة عنهم عليهم السّلام بألفاظ وتعابير مختلفة أزيد من عشرين ، وقد فصّلت أسامي الروايات بتوضيح لازم في كلّ منها مستفيدا من كتاب الميرزا القمّي رحمه اللّه المعروف ب « القوانين » وذلك في كتابي المطبوع قبل ثمان عشرة سنة باللغة الفارسية المسمّى ب « كار وكوشش » فمن أراد فليراجع كتاب القوانين أو بكتابنا المذكور ، ولنشير في هذا المختصر بأقسام أربعة من الروايات :
الأول : الرواية الصحيحة ، وهي التي يذكر الرواة في سندها ويكون الرواة فيها إماميّين وعدولا .
الثاني : الحسنة ، وهي التي يكون الرواة فيها إماميّين لكن لم يكن كلّهم أو بعضهم عدولا .
الثالث : الموثّقة ، وهي التي يصل السند إلى المعصوم عليه السّلام لكن الرواة في سندها لم