فيكون ( 1 ) كالمعيّنة . فإذا جعلنا الثانية ( 2 ) فرضه كان كتأخير المطلق ، فلا يجزي ( 3 ) ولا يستحقّ اجرة ، والمروي ( 4 ) في حسنة زرارة أنّ الأولى فرضه ، والثانية عقوبة ،
شرح
( 1 ) يعني في صورة الإطلاق المقتضي للتعجيل تكون الحجّة المستأجرة مثل الحجّة المعيّنة في العام الحاضر .
( 2 ) قوله « الثانية » مفعول أول لقوله « جعلنا » والمفعول الثاني للفعل قوله « فرضه » .
ولا يخفى أنّ فعل « جعل » من الأفعال التي تحتاج إلى مفعولين .
والضمير في قوله « فرضه » يرجع إلى النائب . يعني فإذا جعلنا الحجّة الثانية فرضا وواجبا على عهدة النائب والأولى عقوبة عليه فيكون النائب مثل من أخّر الحجّ الواجب عليه في العام الحاضر عنه ، فلا يستحقّ الأجرة .
( 3 ) أي فلا يكفي الحجّ المأتيّ به الفاسد في العام الأول عن الفرض الذي على عهدة النائب بقضية الاستئجار ، ولا يستحقّ الأجرة .
( 4 ) المراد من « المروي » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن زرارة قال : سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني في ( عن - خ ل ) الوجهين جميعا ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة ، وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : فأيّ الحجّتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة . ( الوسائل : ج 9 ص 257 ب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ح 9 ) .
فإنّ الرواية تدلّ على كون الحجّة الأولى فرضه فتكون مستندة لقول المصنّف رحمه اللّه « والأقرب الإجزاء ويملك الأجرة » .