وكلّ ( 1 ) أحدهما الآخر ، أو وكّلا ( 2 ) ثالثا فأوقع ( 3 ) صيغة واحدة عنهما ( بطلا ) لاستحالة الترجيح من غير مرجّح ( 4 ) ، ومثله ( 5 ) ما لو استأجراه مطلقا لاقتضائه التعجيل أمّا لو اختلف زمان الإيقاع ( 6 )
شرح
الإجارة في آن واحد بأن يقولا بقصد الإنشاء : استنبتك للحجّ ، بلا سبق من أحدهما فقال النائب : قبلت الاستنابة للحجّ عنكما .
والضمير في قوله : « فقبلهما » يرجع إلى الايجابين المفهوم من قوله « أوجباه » .
( 1 ) هذا مثال ثان باقتران عقدي الاستئجار ، وهو أن يوكّل أحدهما الآخر فيقول في مقام إجراء صيغة الاستئجار : استنبتك عنّي وعن موكّلي في العام الحاضر للحجّ ، فقال النائب : قبلت الاستنابة عنكما .
( 2 ) هذا مثال ثالث بأن وكّلا اثنان شخصا ثالثا أن يستنيب عنهما للحجّ فقال في مقام إجراء صيغة الاستئجار لشخص واحد : استنبتك عن قبل موكّلي للحجّ في العام الحاضر فقال النائب : قبلت النيابة عنهما كذلك .
( 3 ) فاعل قوله « أوقع » مستتر يرجع إلى الثالث . والضمير في « عنهما » يرجع إلى الاثنين اللذين وكّلا الثالث للاستنابة .
( 4 ) فلا رجحان لتقديم أحد من الاستنابتين فيحكم ببطلانهما .
( 5 ) يعني ومثل الاستنابة لعام واحد في البطلان استنابة شخص واحد عن اثنين إذا أطلقا العقد ، فإنّ إطلاق العقد يقتضي التعجيل ، فكلّ منهما يقتضي الحجّ في العام الحاضر ، فيتنافيان ولا يرجّح أحدهما ، فيحكم ببطلانها لعدم جواز ترجيح بلا مرجّح .
والضمير في قوله « اقتضائه » يرجع إلى الإطلاق .
( 6 ) المراد من « الايقاع » هو إتيان الحجّ . بمعنى أنّ اختلاف زمان إتيان الحجّ يوجب صحّة استنابة شخص واحد عن اثنين بأن يستناب عن شخص بالحجّ في العام الحاضر وعن الآخر في العام القابل .