ولا عنه ، أمّا استئجاره لعمرتين ( 1 ) أو حجّة مفردة وعمرة مفردة ( 2 ) فجائز ، لعدم المنافاة .
[ لو استأجراه لعام ]
( ولو استأجراه لعام ) ( 3 ) واحد ( فإن سبق أحدهما ) بالإجارة ( صحّ السابق ) وبطل اللاحق ، ( وإن اقترنا ) بأن أوجباه ( 4 ) معا فقبلهما ، أو
شرح
النائب .
وفاعل قوله « لم يقع » مستتر يرجع إلى الحجّ المأتيّ به ، وضمير التثنية في قوله « عنهما » يرجع إلى المنوبين عن النائب ، والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى النائب .
( 1 ) يعني أنّ استئجار شخص واحد لإتيان العمرتين - بأن يستأجر لأداء العمرتين عن اثنين أو عن واحد - لا مانع منه ، لأنّ الوقت المشغول لعمرة لا ينافي الوقت الذي يختصّه لعمرة أخرى ، ففي عام واحد يجوز استنابة شخص واحد لعدّة عمرات .
( 2 ) بأن يستناب شخص واحد لحجّة مفردة وعمرة مفردة فلا مانع من ذلك أيضا ، لأنّ العمرة لا تختصّ بزمان خاصّ كي تتنافى بحجّة مفردة أو عمرة مفردة أخرى ، بخلاف الحجّتين في عام واحد ، لأنّ الزمان في خصوص النسك الواجبة محدود ومعيّن لا يتصوّر وقوع حجّتين في زمان واحد ، مثل الوقوف بعرفة من الزوال إلى الغروب ، ومثل الوقوف في المشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
( 3 ) هذا من متفرّعات القول بعدم جواز استنابة شخص واحد عن الاثنين في الحجّ في عام واحد ، وهو أنه لو سبق استئجار أحدهما على الآخر صحّ السابق وبطل اللاحق ، كما في سائر الموارد التي اختصّت الإجارة بزمان معيّن حيث لا يمكن الاستئجار عن اثنين .
( 4 ) هذا تصوير الاستئجار عن اثنين بالاقتران ، وهو أن يوقعا كلاهما إيجاب عقد