بالتعيين من غير ( 1 ) تفصيل بالعدول إلى الأفضل وغيره ، وإنّما جوّزوا ذلك ( 2 ) في الطريق والنوع بالنصّ ( 3 ) ، ولمّا انتفى ( 4 ) في الميقات أطلقوا تعيّنه ( 5 ) به وإن كان
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلّق بقوله « أطلقوا » . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه وغيره لم يفصّلوا في الميقات بالعدول من المفضول إلى الأفضل ، فلو حمل قوله « مع الغرض » إلى جميع ما شرط وقع الإشكال .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العدول . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه وغيره جوّزوا العدول من المفضول إلى الأفضل في خصوص الطريق وفي خصوص أنواع الحجّ ، لا في جميع ما شرط حتّى يشمل المواقيت أيضا .
( 3 ) أمّا النصّ الدالّ على جواز العدول عن النوع المعيّن من جانب المستأجر إلى غيره فهو المنقول في الوسائل :
عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة فيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : نعم ، إنّما خالف إلى الفضل . ( الوسائل : ج 8 ص 128 ب 12 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ) .
أمّا الرواية الدالّة على جواز عدول النائب عن الطريق المعيّن من المستأجر إلى غيره فهي المنقولة في الوسائل :
عن حريز بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة ، فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه . ( الوسائل : ج 8 ص 127 ب 11 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ) .
( 4 ) فاعل قوله « انتفى » مستتر يرجع إلى النصّ . يعني ولمّا انتفى النصّ في العدول من الميقات المعيّن إلى غيره أطلق المصنّف رحمه اللّه وغيره تعيّن الميقات بتعيين المستأجر .
( 5 ) الضمير في قوله « تعيّنه » يرجع إلى الميقات ، وفي قوله « به » يرجع إلى التعيين .