[ مع الغيبة لا ساعي ولا مؤلّفة إلّا لمن يحتاج إليه ]
( ومع الغيبة ( 1 ) لا ساعي ولا مؤلّفة إلّا لمن ( 2 ) يحتاج إليه ( 3 ) ) وهو ( 4 ) الفقيه إذا تمكّن ( 5 ) من نصب الساعي وجبايتها ، وإذا ( 6 ) وجب الجهاد في حال الغيبة واحتيج إلى التأليف فيجوز بالفقيه وغيره ( 7 ) ، وكذا ( 8 ) سهم سبيل اللّه لو قصرناه على الجهاد ، وأسقط الشيخ رحمه اللّه سهم المؤلّفة بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله لبطلان التأليف بعده ، وهو ضعيف ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي في زمان غيبة الإمام عليه السلام مثل زماننا هذا يسقط سهمان من الأسهم الثمانية المذكورة في المستحقّين للزكاة ، وهما : سهماالْعامِلِينَ عَلَيْها،وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، بمعنى أنهما يصرفان في سائر المستحقّين لها .
( 2 ) يعني يسقط السهمان المذكوران في زمان الغيبة إلّا عن الذي يحتاج إليهما .
( 3 ) الضمير في « إليه » يرجع لكلّ فرد من الساعي والمؤلّفة قلوبهم .
( 4 ) الضمير في « هو » يرجع إلى الموصول في قوله « لمن يحتاج إليه » .
( 5 ) بأن حصل للفقيه القدرة لتحصيل الزكوات وتقسيمها في الموارد الشرعية ، فإذا يحتاج إلى نصب المأمور ليجمع الزكاة من المكلّفين ، هذا مثال الاحتياج إلى الساعي .
( 6 ) هذا بيان مورد الاحتياج إلى المؤلّفة قلوبهم ، وهو عند وجوب الجهاد في زمان الغيبة ، فيحتاج إلى تأليف قلوب الكفّار لتقوية جيوش المسلمين في مقام الحرب والدفاع عن الكفّار المخاصمين ، فحينئذ يجوز للفقيه وغيره أن يؤتي سهم المؤلّفة قلوبهم للكفّار الذين يمكن التأليف منهم .
( 7 ) ففي المقام يجوز إعطاء سهم المؤلّفة قلوبهم للكفّار المذكورين من الفقيه وغيره من المكلّفين .
( 8 ) يعني وكذا يسقط سهم سبيل اللّه في زمان الغيبة إلّا لمن يحتاج إليه لو قلنا بانحصاره صرفه في الجهاد ، كما هو أحد القولين في خصوص سهم سبيل اللّه .
( 9 ) يعني أنّ قول الشيخ رحمه اللّه في إسقاط سهم المؤلّفة قلوبهم عن أسهم الزكاة ضعيف ، لعدم بطلان ذلك في الغيبة ، لأنّ الفقيه إذا أمر بالجهاد فإنه يحتاج إلى تقوية المسلمين بتأليف قلوب عدّة من الكفّار .