[ الفصل الرابع في زكاة الفطرة ]
( الفصل الرابع ) ( في زكاة الفطرة ) ( 1 )
شرح
زكاة الفطرة
( 1 ) الفطرة - بكسر الفاء وسكون الطاء - صدقة الفطرة والخلقة التي خلق عليها المولود في رحم امّه . ( أقرب الموارد ) .
واعلم أني ما وجدت ضبط الفطرة بفتح الفاء كما ذكره بعض المحشّين ، ولعلّه وصل بما لم نصل ، والإضافة في « زكاة الفطرة » بيانية ، مثل خاتم فضّة . وذكر الشارح من معانيه اللغوية اثنين منها :
الأوّل : الخلقة ، كما في الآية الشريفة( فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) *أي خالق السماوات . ( وقد وردت في خمسة مواضع من القرآن الكريم ) . فعلى هذا يكون المراد منها زكاة البدن في مقابل زكاة المال ، فكما أنّ زكاة المال يوجب النموّ فيه والكثرة - كما أشرنا إليه في أول الكتاب - كذلك زكاة الفطرة والبدن توجب نموّ البدن وسلامته من الموت والهلاك ، كما رواه الكليني في الكافي :
عن معتّب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة ، وأعط عن الرقيق ، واجمعهم ولا تدع منهم أحدا ، فإنّك إن تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت . ( الكافي : ج 4 ص 174 باب الفطرة ح 21 ) .