أعطي ما في الأول ( 1 ) لواحد سقط الاستحباب في الثاني ، إذا لم يجتمع ( 2 ) منه نصب كثيرة تبلغ الأول ، ولو كان المدفوع من غير النقدين ( 3 ) ففي تقديره ( 4 ) بأحدهما مع الإمكان وجهان ( 5 ) ، ومع تعذّره ( 6 ) كما لو وجب عليه شاة واحدة لا تبلغه يسقط قطعا ، وقيل : إنّ ذلك ( 7 ) على سبيل الوجوب مع إمكانه ، وهو ضعيف .
[ يستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك ]
( ويستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك ) عند قبضها ( 8 ) منه ، للأمر به في قوله تعالى
( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ )
( 9 ) بعد أمره بأخذها منهم ، والنائب ( 10 )
شرح
( 1 ) أي في نصاب الأول ، بمعنى أنّ المالك أعطى نصف مثقال في البلوغ بنصاب الأول وهو عشرون دينارا ، فيسقط استحباب نصف دينار بالنسبة إلى النصاب الثاني وهو أربعة دنانير بعد العشرين وفيها قيراطان من الزكاة ، فلا يمكن استحباب نصف دينار في النصاب الثاني .
( 2 ) وسقوط استحباب نصف دينار في صورة عدم اجتماع نصب عديدة على حدّ يصل المقدار إلى نصف مثقال ، فلو كان كذلك يستحبّ أيضا إعطاء نصف دينار لكلّ فقير .
( 3 ) كما إذا دفع بدل نصف دينار من زكاة نصاب الأول من النقدين مقدار حنطة .
( 4 ) يعني ففي جعل مقدار غير النقدين الذي يؤتيه بدل نصف دينار بمقداره أو بدل خمسة دراهم بمقداره أيضا وجهان .
( 5 ) وجه : نعم ، ووجه آخر : لا .
( 6 ) أي مع عدم كون مقدار زكاة غير النقدين بمقدار نصف دينار أو خمسة دراهم .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إعطاء نصف دينار أو ما يعادله لكلّ واحد من الفقراء . يعني قيل بوجوب ذلك لا استحبابه كما قلنا .
( 8 ) يعني يستحبّ للإمام أو نائبه أن يدعو لمالك الزكاة عند قبض الزكاة منه .
( 9 ) الآية 103 من سورة التوبة .
( 10 ) هذا استدلال بتعميم حكم استحباب الدعاء لغير النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا ، فإنّ الأمر في الآية ولو كان في حقّ شخصه صلّى اللّه عليه وآله لكن الحكم شامل لنائبه أيضا .