تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كالمنوب ، وقيل : يجب لدلالة الأمر عليه ( 1 ) وهو قويّ ، وبه ( 2 ) قطع المصنّف في الدروس ، ويجوز بصيغة الصلاة ( 3 ) للاتّباع ( 4 ) ودلالة الأمر ( 5 ) ، وبغيرها ( 6 ) لأنه ( 7 ) معناها لغة ، والأصل هنا عدم النقل ، وقيل : يتعيّن لفظ الصلاة لذلك ( 8 ) ، والمراد بالنائب هنا ( 9 ) ما يشمل الساعي والفقيه ، فيجب عليهما أو يستحبّ ، أمّا المستحقّ ( 10 ) فيستحبّ له بغير خلاف .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الوجوب . يعني أنّ الأمر في قوله تعالى( خُذْ )يدلّ على الوجوب . ( 2 ) الضميران في « هو » و « به » يرجعان إلى الوجوب . ( 3 ) بأن قال : اللّهمّ صلّ على فلان . ( 4 ) هذا هو الدليل الأول للدعاء بلفظ « صلّ » بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللّهمّ صلّ عليهم ، وأتاه عبد اللّه بن أبي أوفى ( وكان من أصحاب الشجرة ) بصدقة فقال : اللّهمّ صلّ على آل أبي أوفى . وقد أورده البخاري ومسلم في الصحيح . ( مجمع البيان : ج 5 ص 103 ) . ( 5 ) هذا هو الدليل الثاني وهو الأمر في قوله تعالى( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ). ( 6 ) الضمير في « بغيرها » يرجع إلى صيغة الدعاء . يعني يجوز الدعاء بغير صيغة الدعاء من سائر الألفاظ . ( 7 ) أي لأن الدعاء بمعنى الصلاة في اللغة ، والأصل في المقام عدم نقله بمعنى آخر كما ثبت نقلها لمعنى آخر في باب الصلاة وهو الأركان ، فما لم يثبت بدليل معتبر يجوز استعماله في معناه اللغوي . ( 8 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو الاتّباع ، ودلالة الأمر . ( 9 ) المشار إليه هو استحباب دعاء المالك أو وجوبه . يعني أنّ النائب أعمّ من الفقيه والساعي . ( 10 ) يعني أنّ الدعاء من المستحقّ لا يجب عليه ، بل يستحبّ له أن يدعو عند أخذ الزكاة ، ولا خلاف في استحبابه بين الفقهاء .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 96 | قدرت الله وجداني فخر