لما ذكرناه ( 1 ) من كونه ( 2 ) لبيان المصرف ، فلا يجب التشريك ، ( و ) يجوز ( الإغناء ) ( 3 ) وهو إعطاء فوق الكفاية ( إذا كان دفعة ) ( 4 ) واحدة ، لاستحقاقه ( 5 ) حال الدفع والغنى ( 6 ) متأخّر عن الملك فلا ينافيه ، ولو أعطاه ( 7 ) دفعات امتنعت المتأخّرة عن الكفاية .
[ أقلّ ما يعطى المستحقّ استحبابا ]
( وأقلّ ( 8 ) ما يعطى ) المستحقّ ( استحبابا ( 9 ) ما ( 10 ) يجب في أول نصب النقدين ) إن كان المدفوع منهما ( 11 ) وأمكن ( 12 ) بلوغ القدر ، فلو تعذّر كما لو
شرح
( 1 ) المراد من قوله « لما ذكرناه » هو الذي قال في خصوص المؤلّفة قلوبهم بقوله « وحيث لا يوجب البسط وتجعل الآية لبيان المصرف » .
( 2 ) الضمير في « كونه » يرجع إلى ذكر الأصناف في الآية .
( 3 ) بأن يؤتى الفقير من الزكاة بمقدار يغنيه .
( 4 ) يعني جواز إغناء الفقير بإعطائه الزكاة دفعة واحدة ، بأن يؤتيه مقدارا من الزكاة يغنيه .
( 5 ) فإنّ الفقير مستحقّ في حال دفع الزكاة له .
( 6 ) يعني كون الفقير غنيّا بعد تملّكه للزكاة فلا يمنع غناه من أخذ الزكاة .
( 7 ) الضمير في « أعطاه » يرجع إلى الفقير . يعني لو أعطى الفقير من الزكاة في مراحل عديدة فإذا أخذ بقدر كفاية مئونته فلا يجوز الدفع في مرّات لا حقة ، لكونه مالكا لقوت سنته ، فليس مستحقّا لأخذ الزكاة .
( 8 ) هذا بيان أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة بعد بيان أكثر ما يعطى إليه بقوله « ويجوز الإغناء » .
( 9 ) هذا الاستحباب بالنظر إلى دفع مقدار من الزكاة للفقير .
( 10 ) يعني أقلّ ما يستحبّ أن يؤتى الفقير المقدار الذي ذكرنا في أول نصب النقدين ، وهو نصف المثقال في أول نصابهما وهو عشرون مثقالا .
( 11 ) أي من النقدين .
( 12 ) يستحبّ نصف مثقال من النقدين إذا أمكن البلوغ بهذا المقدار .