ولا يعلم ( 1 ) إلّا من قبله ، وجاز ( 2 ) احتسابها من دين وغيره ( 3 ) ممّا يتعذّر الإشهاد عليه ( 4 ) ، وكذا تقبل دعواه ( 5 ) عدم الحول وتلف المال وما ينقص ( 6 ) النصاب ، ما لم يعلم كذبه ( 7 ) ، ولا تقبل الشهادة عليه في ذلك ( 8 ) إلّا مع الحصر ، لأنه نفي ( 9 ) .
شرح
( 1 ) هذا إدامة للدليل الأول ، وليس بدليل ثان كما توهّمه البعض .
وحاصله : أنّ إخراج الزكاة حقّ له ، ولا يعلم الإخراج إلّا من جانبه وهو يعلم الإخراج ، فيقبل قوله بلا استحلاف ، كما أنّ المرأة يقبل قولها فيما لا يعلم إلّا من إخبارها ، مثل كونها طاهرة من الحيض أو حائضا وغير ذلك .
( 2 ) هذا أيضا إدامة الاستدلال بتصديق قول المالك في أداء الزكاة . بمعنى أنه يمكن أن يحتسب المالك زكاته إزاء دين أو مال له في ذمّة المستحقّ .
( 3 ) أي غير دين مثل أن يكون للمالك مال عند المستحقّ ويحتسبها من ذلك المال ولم يعلم أحدا .
( 4 ) الضمير في « عليه » يرجع إلى الاحتساب .
( 5 ) بأن يدّعي المالك أنّ الحول الذي شرط في وجوب الزكاة لم يتمّ .
( 6 ) بأن يدّعي المالك حصول نقصان في ماله الذي يوجب النقصان عن حدّ النصاب .
( 7 ) فإن علم كذبه في ادّعائه فلا يترتّب على ادّعائه أثر .
( 8 ) يمكن كون المشار إليه في قوله « ذلك » ادّعاء المالك الإخراج وعدم الحول وتلف المال . يعني لا تقبل الشهادة على المالك في الموارد الثلاثة إلّا مع الحصر ، كما إذا ادّعى المالك صرف الزكاة في مورد خاصّ معيّن أو فقير معيّن في وقت معيّن فشهد الشاهد بأنه كان حاضرا في زمان ادّعائه وعدم صحّة ادّعائه ، وهكذا في خصوص عدم الحول وتلف المال إذا ادّعى الحصر والشاهد يشهد عدم صحّة ادّعائه .
( 9 ) هذا دليل عدم قبول الشهادة على نفي ادّعاء المالك في خصوص الإخراج