الخمس ( 1 ) ، محتجّين ( 2 ) بقوله تعالى :
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً )
والإيجاب عليه ( 3 ) يستلزم الإيجاب عليهم ( 4 ) ، والنائب ( 5 ) كالمنوب ، والأشهر ( 6 ) الاستحباب .
[ يصدّق المالك في الإخراج بغير يمين ]
( ويصدّق ( 7 ) المالك في الإخراج بغير ( 8 ) يمين ) لأنّ ذلك ( 9 ) حقّ له كما هو ( 10 ) عليه ،
شرح
( 1 ) أي ألحق أبو الصلاح الحلبي رحمه اللّه الخمس بالزكاة في وجوب الردّ إلى الإمام أو الفقيه ابتداء بلا انتظار مطالبتها . لكنّ المفهوم من هذا عدم إلحاق الخمس بالزكاة من غير التقي ، بل جواز ردّ الخمس إلى المستحقّين بلا إذن من الإمام أو الفقيه .
( 2 ) محتجّين : بصيغة التثنية . يعني أنّ المفيد والتقي احتجّا بما قالوا بقوله تعالى( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ). ( التوبة : 103 ) .
وجه الاستدلال من المفيد والتقي رحمهما اللّه أنّ أخذ الزكاة للنبي صلّى اللّه عليه وآله واجب بدلالة أنّ « خذ » للوجوب وهو يلازم بوجوب إعطاء الزكاة للمكلّفين له صلّى اللّه عليه وآله ، وإلّا يكون الإيجاب الأول لغوا ، فعلى هذا يجب على المكلّفين إعطاء الزكاة له رحمه اللّه ابتداء ولو لم يطالبها بنفسه أو بنائبه .
( 3 ) الضمير في « عليه » يرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) الضمير في « عليهم » يرجع إلى المكلّفين .
( 5 ) المراد من « النائب » هو الفقيه الأمين . فبمقتضى أدلّة النيابة يستدلّ بوجوب إعطاء الزكاة للفقيه أيضا بلا مطالبة بنفسه وبمأموره .
( 6 ) مقابل الأشهر هو المشهور ، لكنّ مقابل المشهور هو القول النادر ، فعلى هذا يكون الأشهر ضعيفا بالنسبة إلى المشهور .
( 7 ) يعني لو ادّعى المالك بأنه أعطى الزكاة يجب قبول قوله وتصديق ادّعاءه .
( 8 ) ولا يحتاج إلى يمينه بأنه أدّى الزكاة .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الإخراج . يعني أنّ تولية الإخراج حقّ له .
( 10 ) يعني كما أنّ الإخراج على ضرره من حيث إخراج مقدار من ماله بعنوان الزكاة .