وفرّقها ( 1 ) بنفسه لم يجز ، للنهي ( 2 ) المفسد للعبادة ، وللمالك ( 3 ) استعادة العين مع بقائها ، أو علم القابض ( 4 ) ، ( ودفعها إليهم ( 5 ) ابتداء ) من غير طلب ( أفضل ) من تفريقها بنفسه ، لأنهم أبصر بمواقعها ( 6 ) وأخبر بمواضعها .
( وقيل : ) والقائل المفيد والتقي ( 7 ) ( يجب ) دفعها ابتداء ( 8 ) إلى الإمام أو نائبه ، ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون ( 9 ) . وألحق التقي
شرح
( 1 ) أي قسّم الزكاة بين المستحقّين بنفسه بدون استئذان من الفقيه .
( 2 ) المراد من « النهي » هو المفهوم من الأمر بإطاعة الإمام عليه السلام ونائبه الذي يقتضي النهي عن ضدّه ، والنهي في العبادات يوجب فسادها إذ معلّق النهي بنفس العبادات لا الخارج منها .
( 3 ) المراد من « المالك » هو المكلّف الذي أعطى الزكاة إلى غير المستحقّ .
( 4 ) يعني إذا علم القابض بمفاد هذا الدفع يضمن بردّ ما أخذه ولو تلف بيده .
( 5 ) أي إلى المذكورين من الإمام عليه السلام وساعيه ومن الفقيه ونائبه .
( 6 ) يعني أنّ المذكورين أعلم وأبصر بموارد صرف الزكاة من شخص المكلّف .
( 7 ) هو الشيخ أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الدين بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن محمّد الحلبي ، ولد بحلب سنة 347 ه وتوفّي بها سنة 447 ه ، قرأ على الشيخ الطوسي والسيد المرتضى وسلّار قدس سرّهم ، له تصانيف منها : الكافي في الفقه والبداية في الفقه وشرح الذخيرة للسيد المرتضى وتقريب المعارف وغيرها من المصنفات . وقال عنه الشهيد الثاني في إجازته له : الشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي . ( راجع أعيان الشيعة :
ج 14 ص 192 رقم 2769 ) .
( 8 ) يعني قال المفيد رحمه اللّه والتقي بوجوب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه بلا طلب منهما أو نائبهما .
( 9 ) المراد من « المأمون » هو الذي يحصل الاطمئنان والوثوق به في تقسيم الزكاة للمستحقّين .