إذا أسلم ( 1 ) ، ولو كان المخالف قد تركها أو فعلها على غير الوجه ( 2 ) قضاها ( 3 ) ، والفرق بينه ( 4 ) وبين الكافر قدومه ( 5 ) على المعصية بذلك ( 6 ) والمخالفة ( 7 ) للّه ، بخلاف ما لو فعلها على الوجه كالكافر ( 8 ) إذا تركها .
[ يشترط في المستحقّ أمور ]
( ويشترط ) في المستحقّ ( أن لا يكون واجب النفقة على المعطي ) من حيث الفقر ، أمّا من جهة الغرم ( 9 ) والعمولة وابن السبيل ونحوه إذا اتّصف بموجبه ( 10 ) فلا ، فيدفع إليه ما يوفّي دينه ( 11 ) ، والزائد ( 12 ) عن نفقة الحضر .
شرح
( 1 ) فإنّ الكافر الأصلي إذا أسلم لا يجب عليه قضاء الصلاة وغيرها من العبادات الفائتة في زمن الكفر .
( 2 ) أي على غير الشرائط اللازمة بحسب اعتقاده ، حتّى لو صلّى المخالف في زمان الخلاف صلاة توافق عقيدة الشيعة ، لكن لو خالف عقيدته وجب عليه القضاء .
( 3 ) الضمائر في « قضاها » و « فعلها » و « تركها » ترجع إلى العبادات .
( 4 ) أي الفرق بين المخالف الذي يجب عليه قضاء العبادات المتروكة منه والكافر الذي لا يجب عليه قضاؤها بأنّ المخالف عصى اللّه تعالى وخالفه على حسب اعتقاده بوجوب العبادات ، لكنّ الكافر لم يعص اللّه تعالى ولم يخالفه على حسب اعتقاده بعدم وجوب العبادات .
( 5 ) الضمير في « قدومه » يرجع إلى المخالف .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ترك العبادات .
( 7 ) عطف على « المعصية » . يعني أنّ الفرق بينهما إقدام المخالف على المعصية والمخالفة للّه تعالى .
( 8 ) التشبيه إنّما هو في فعل المخالف على ترك الكافر ، فإنّهما على وفق اعتقادهما .
( 9 ) بأن يكون واجب النفقة من الغارمين أو العاملين أو أبناء السبيل .
( 10 ) أي إذا اتّصف واجب النفقة بموجب أحد ممّا ذكر فلا يمنعه من أخذ الزكاة .
( 11 ) هذا راجع لإعطاء الزكاة إلى الغارم الذي يجب نفقته على عهدة المالك .
( 12 ) عطف على « ما » الموصولة النائب الفاعل لقوله « فيدفع » ، وهذا راجع إلى