الموجود منه وإن كان مأكولا على مالكه ( 1 ) أو وكيله ، فإن تعذّر فإلى الحاكم ( 2 ) ، فإن تعذّر صرفه بنفسه إلى مستحقّ الزكاة . ومنشئ ( 3 ) السفر مع حاجته ( 4 ) إليه ولا يقدر على مال يبلغه ابن سبيل على الأقوى .
( ومنه ) أي من ابن السبيل ( الضيف ) ، بل قيل بانحصاره ( 5 ) فيه إذا كان نائيا ( 6 ) عن بلده وإن كان غنيا فيها مع حاجته إلى الضيافة ، والنية ( 7 ) عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب عليه إلّا ما أكل ( 8 ) وإن كان مجهولا ( 9 ) .
( ويشترط العدالة فيمن عدا المؤلّفة ) قلوبهم من أصناف المستحقّين ،
شرح
( 1 ) الضمير في « مالكه » يرجع إلى مالك المال الذي أعطى الزكاة لابن السبيل ، وفي « وكيله » أيضا يرجع إلى مالك المال .
( 2 ) أي إن تعذّر إعطاء ما بقي في يد ابن السبيل للمالك أو وكيله فيردّه إلى حاكم الشرع ، وإن لم يتمكّن منه أيضا يصرفه في موارد صرف الزكاة بنفسه .
( 3 ) الواو مستأنفة ، و « منشئ السفر » مبتدأ ، وخبره « ابن سبيل » .
( 4 ) أي مع حاجة منشئ السفر ، والمراد منه الذي يقصد السفر الذي يحتاج إليه ولا يقدر على مخارجه ، فيعطى من الزكاة من سهم ابن السبيل .
( 5 ) أي قيل بانحصار ابن السبيل في الضيف .
( 6 ) أي بعيدا عن بلده ، مثل من بعد عن بلده وكان ضيفا لمالك الزكاة فإنّه يعدّ ابن سبيل ، وهو معنى ابن السبيل ، لا الذي كان منقطعا به ولو لم يكن ضيفه كما في معناه الأول .
( 7 ) هذا مبتدأ ، وخبره كائن المقدّر . يعني والنية التي من لوازم صحّة الزكاة هي عند شروع الضيف بالأكل .
( 8 ) فإن أعطي قرصين من الخبز فأكل واحدا وبقي الآخر فلا يحتسب من الزكاة إلّا ما أكله .
( 9 ) يعني لا يمنع من النية كون المأكول مجهولا ، لأنه ينوي ما أكله تخمينا .