وفيه ( 1 ) نظر لمنع المساواة ( 2 ) وبطلان القياس ، والصغائر ( 3 ) إن أصرّ عليها ألحقت بالكبائر ، وإلّا لم توجب الفسق ، والمروّة ( 4 ) غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرّح به المصنّف في شرح الإرشاد ، فلزم ( 5 ) من اشتراط تجنّب الكبائر اشتراط العدالة ، ومع ذلك ( 6 ) لا دليل على
شرح
( 1 ) أي في الاستدلال على كفاية تجنّب الكبائر إشكال .
( 2 ) هذا ردّ لقوله « للمساواة » . فإنّ التساوي بين المعاصي لم يكن من جميع الجهات حتّى في كون منع شرب الخمر مانعا من أخذ الزكاة ملازما لمنع غيره من الأخذ ، ولو سلّم فهو قياس وهو باطل .
( 3 ) هذا إصرار من الشارح بأنّ القول الأخير متّحد مع القول السابق باشتراط العدالة ، بأنّ ارتكاب الصغائر لو أصرّ عليها فيلحق بالكبائر فيكون فاسقا ، ولو لم يصرّ عليها فلا يوجب الفسق ولم يمنع من أخذ الزكاة ، وهذا هو القول السابق فلم يختلف القولان .
( 4 ) المروّة - أصله المروءة قد نقلت الهمزة واوا وأدغمت فكان مروّة - : النخوة ، كمال الرجولية . ( المنجد ) . وفي المقام يراد منه الالتزام بالعادات المتعارفة غير المنافية للدين والشؤون اللائقة بحال الأشخاص ، مثل أكل الخبز ماشيا في الأسواق من أعاظم العلماء والفقهاء أو لبس الفقيه لباس الجندي أو بالعكس كما مثّلوا لذلك أيضا ، لكن فيه نظر ، وهذا دفع للإشكال بأنّ ذلك لا يوجب اتّحاد القولين ، لأنّ القول بلزوم العدالة يلزمه عدم جواز دفع الزكاة لمن يرتكب خلاف المروّة ، بخلاف القول الثاني فإنّه جوّز دفع الزكاة لمن يجتنب الكبائر .
فأجاب عنه بأنّ ترك خلاف المروّة لم يشترط في المقام ولو كان شرطا في العدالة التي ذكرها في باب الصلاة في خصوص إمام الجماعة .
( 5 ) هذا نتيجة الاستدلال بأنّ القولين متّحدان .
( 6 ) يعني مع إثبات الاتّحاد بين القولين بأنّ كلاهما يشترطان العدالة بالمعنى الذي شرحناه ، لكن لا دليل على اشتراط العدالة في جواز دفع الزكاة . والضمير في « اعتبارها » يرجع إلى العدالة .