بلده ( 1 ) ، ( ولا يمنع غناه ( 2 ) في بلده مع عدم تمكّنه من الاعتياض ( 3 ) عنه ) ببيع ، أو اقتراض ، أو غيرهما ( 4 ) ، وحينئذ فيعطى ( 5 ) ما يليق بحاله من ( 6 ) المأكول والملبوس والمركوب ( 7 ) ، إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوطر ( 8 ) ، أو إلى محلّ يمكنه الاعتياض فيه ( 9 ) فيمنع حينئذ ، ويجب ردّ ( 10 )
شرح
( 1 ) الضمير في « بلده » يرجع إلى الشخص المنقطع به . يعني أنّ المراد من « ابن السبيل » هو المنقطع به في غير بلده ، فلا يصدق لمن انقطع في بلده ، مثل الممنوع والمحروم من أمواله وهو في بلده .
( 2 ) مثل أن يكون غنيّا في بلده لكن لا يتمكّن من التصرّف في أمواله ولو بالقرض أو البيع أو سائر المعاوضات المالية .
( 3 ) الاعتياض : مصدر من اعتاض يعتاض ، أصله أجوف واوي قلبت واوه ياء لكسر ما قبله ، والضمير في « عنه » يرجع إلى ماله . يعني لا يمنع من أخذ الزكاة كونه غنيّا في بلده مع عدم تمكّنه من المعاوضة عن ماله ببيع أو اقتراض .
( 4 ) أي غير البيع والاقتراض ، مثل الحوالة والعارية .
( 5 ) النائب الفاعل يرجع إلى ابن السبيل ، فإنّ الإعطاء من الأفعال التي لها مفعولان ، فالأول يكون نائب فاعل ، والمفعول الثاني هو « ما » الموصولة في « ما يليق » .
( 6 ) بيان من « ما يليق بحاله » . يعني يعطى من الزكاة بمقدار يليق بحال ابن السبيل في خصوص ما يأكله ويلبسه ويركبه .
( 7 ) مثل أن يعطى له اجرة السيّارة أو الطيّارة في زماننا بما يليق بحاله إلى أن يصل إلى وطنه .
( 8 ) الوطر - بفتح الواو والطاء - : هو الحاجة والبغية ، يقال قضى منه وطره وأوطاره أي نال بغيته ، جمعه : أوطار . ( المنجد ) .
( 9 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المحلّ . يعني إلى أن يصل إلى محلّ يمكنه المعاوضة عن ماله فيه .
( 10 ) أي يجب على ابن السبيل أن يردّ الموجود ممّا أخذه وبقي من مصارفه .