( وقيل : المعتبر ( 1 ) ) في المستحقّ غير من استثني ( 2 ) باشتراط العدالة ( 3 ) أو بعدمها ( 4 ) ( تجنّب الكبائر ) دون غيرها ( 5 ) من الذنوب وإن أوجبت ( 6 ) فسقا ، لأنّ النصّ ( 7 ) ورد على منع شارب الخمر وهو من الكبائر ، ولم يدلّ ( 8 ) على منع الفاسق مطلقا ( 9 ) ، والحق به ( 10 ) غيره من الكبائر للمساواة ( 11 ) .
شرح
( 1 ) قوله « المعتبر » مبتدأ ، وخبره « تجنّب الكبائر » .
( 2 ) فإنّ الطائفتين من المستحقّين أحدهما استثني في لزوم العدالة وهم العاملون ، والثاني استثني بعدم لزوم العدالة وهم الكفّار المؤلّفة قلوبهم . فالمعتبر في غير الطائفتين قيل بكفاية تجنّب الكبائر ، لا لزوم العدالة .
( 3 ) وهم العاملون عليها .
( 4 ) وهم الكفّار المؤلّفة قلوبهم .
( 5 ) أي غير الكبائر من الذنوب الصغيرة .
( 6 ) فاعل قوله « أوجبت » مستتر يرجع إلى الذنوب . يعني بناء على هذا القول مناط جواز أخذ الزكاة هو تجنّب الكبائر لا العدالة ، فلو ارتكب المعاصي الصغيرة لا يمنع من أخذ الزكاة ولو أوجبت الفسق مثل الإضرار في الصغائر .
( 7 ) المراد من « النصّ » هو المنقول في الوسائل :
عن داود الصرمي قال : سألته ( أي الإمام الرضا عليه السلام ) عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا . ( الوسائل : ج 6 ص 171 ب 17 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1 ) .
( 8 ) فاعل قوله « يدلّ » مستتر يرجع إلى النصّ ، فإنّه لم يدلّ على منع الفاسق مطلقا .
( 9 ) كان فسقه بارتكاب المعاصي الكبيرة أو الإصرار في الصغيرة .
( 10 ) أي الحق بشرب الخمر غيره من المعاصي الكبيرة ، فلا يشمل ارتكاب الصغائر ولو أصرّ عليها وكان بالإصرار عليها فاسقا .
( 11 ) لأنّ سائر المعاصي الكبيرة مساوية لشرب الخمر في كونها كبيرة .