وينبغي تقييده ( 1 ) بما لا يكون فيه معونة لغنيّ لا يدخل ( 2 ) في الأصناف ، وقيل : يختصّ بالجهاد السائغ ( 3 ) ، والمرويّ ( 4 ) الأول .
[ ابن السبيل ]
( وابن السبيل ( 5 ) وهو المنقطع ( 6 ) به ) في غير
شرح
وقد ورد عن علي أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته للحسنين عليهما السلام لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه بعد أن أوصاهما بصلاح ذات البين أنه قال : فإنّي سمعت جدّكما صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام . ( نهج البلاغة :
الوصية 47 ) .
وعن حبيب الأحول : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : صدقة يحبّها اللّه تعالى :
إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا . ( الكافي : ج 2 ص 209 باب الإصلاح بين الناس ح 1 ) .
( 1 ) الضمير في « تقييده » يرجع إلى سبيل اللّه . يعني وينبغي تقييد سبيل اللّه الذي ذكرت الأمثلة والمصاديق له أن لا يكون فيه تقوية وإعانة لغني .
( 2 ) أي المراد من عدم جواز إعانة الغني بإعطاء الزكاة هو الذي لم يدخل في أحد من أصناف المستحقّين للزكاة ، مثل كون الغني من جملة العاملين والسعاة لها .
( 3 ) أي الجهاد الجائز الذي ذكرت شرائط الجهاد في كتابه .
( 4 ) لعلّ المراد من « المرويّ » هو المنقول في تفسير نور الثقلين في ذيل فقرة « سبيل اللّه » : قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات . ( تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 233 الطبعة الجديدة ) .
ابن السبيل
( 5 ) هذا هو الثامن من المستحقّين للزكاة .
( 6 ) المنقطع - بفتح الطاء - بصيغة اسم المفعول ، يقال في اللغة : انقطع بالرجل ، فهو منقطع به . فالضمير في « به » يرجع إلى نفس الشخص . كما أنّ اسم المفعول من فعل لازم كذلك مثل « مذهوب » .