لغيره ، كما يجوز ( 1 ) إعطاؤه ( 2 ) غيره ( 3 ) ممّا لا يجب بذله ( 4 ) كنفقة الزوجة ( 5 ) .
[ في سبيل اللّه ]
( وفي سبيل اللّه ( 6 ) وهو القرب ( 7 ) كلّها ) على أصحّ القولين ( 8 ) ، لأنّ سبيل اللّه لغة : الطريق إليه ، والمراد هنا الطريق إلى رضوانه وثوابه ، لاستحالة التحيّز ( 9 ) عليه ، فيدخل فيه
شرح
والضمير في « منها » يرجع إلى الزكاة ، والضمير في « ليقضيه » يرجع إلى الدين ، والضمير في « لغيره » يرجع إلى المالك .
وحاصل معنى العبارة : وكذا يجوز للمالك دفع الزكاة لواجب النفقة ليقضي دينه إذا كان مديونا لغير المالك .
( 1 ) أي كما يجوز للمالك أن يعطي لأحد من واجبي النفقة له شيئا غير الدين ممّا لا يجب على المنفق إنفاقه ، مثل أن يعطي الأب الذي يجب نفقته عليه ما يصرفه لزوجته ، لأنّ نفقة زوجة الأب لا تجب على ولده ، بل الواجب نفقة نفسه فقط إذا لم يقدر على تحصيل نفقته لهرم أو مرض أو زمن .
( 2 ) الضمير في « إعطاؤه » يرجع إلى المالك ، والضمير في « غيره » يرجع إلى الدين .
( 3 ) قوله « غيره » منصوب لكونه مفعولا ل « إعطاؤه » .
( 4 ) الضمير في « بذله » يرجع إلى الموصول في قوله « ممّا » .
( 5 ) فإنّ نفقة زوجة أحد أفراد عائلة واجبي النفقة لا يجب على المنفق .
سبيل اللّه
( 6 ) هذا هو السابع من مستحقّي الزكاة .
( 7 ) القرب : جمع مفرده « القربة » بضمّ القاف وسكون الراء ، وكذا « القربة » بضمّ القاف والراء : ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى من أعمال البرّ والطاعة ، وجمعه الآخر :
قربات . ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) مقابل أصحّ القولين هو القول باختصاصه بالجهاد السائغ .
( 9 ) تحيّز الشيء : انحصر في مكان دون مكان آخر . ( المنجد ) . يعني أنّ اللّه تعالى لم يكن في مكان دون مكان فلا يتصوّر السبيل إليه ليتحصّل القريب منه دون