وهو ( 1 ) ضعيف ، لتوقّف تمكّنه ( 2 ) منها على قضاء الدين لو قيل به ( 3 ) ، ( أو كان ( 4 ) واجب النفقة ) أي كان الدين على من تجب نفقته على ربّ الدين ، فإنّه يجوز مقاصّته ( 5 ) به منها ، ولا يمنع منها ( 6 ) وجوب نفقته ، لأنّ الواجب هو المؤونة لا وفاء الدين ، وكذا يجوز له ( 7 ) الدفع إليه منها ليقضيه إذا كان
شرح
( 1 ) وهذا القول ضعيف ، لأنّ الورّاث لا يتسلّطون على تركة الميّت إلّا مع قضاء ديون الميّت .
( 2 ) الضمير في « تمكّنه » يرجع إلى الورّاث ، ومعنى التمكّن هو التسلّط . يعني أنّ الورّاث لا يتسلّطون على الأموال إلّا مع قضاء ديون الميّت . والضمير في « منها » يرجع إلى التركة .
( 3 ) الضمير في « به » يرجع إلى الانتقال . يعني لو قيل بانتقال التركة إلى الورّاث بموت المورث فلا يتسلّطون عليها إلّا مع أداء ديون الميّت ، والحال أنّ هذا القول ضعيف بنظر الشارح بالنسبة إلى القول الآخر وهو عدم الانتقال مع وجود الدين للميّت ، لأنّ الإرث بعد تعلّق حقّ الديّان بالتركة .
( 4 ) عطف على قوله « وإن مات » . وحاصل العبارة : أنّ مقاصّة الزكاة عن المديون جائزة وإن مات أو كان واجب النفقة على الدائن ، لأنّ وجوب نفقته عليه لا يوجب أداء دينه أيضا .
( 5 ) الضمير في « مقاصّته » يرجع إلى واجب النفقة ، والضمير في « به » يرجع إلى الدين ، والباء للمقابلة ، والضمير في « منها » يرجع إلى الزكاة .
وحاصل معنى العبارة : أنه يجوز مقاصّة واجب النفقة بالدين الذي على ذمّته من الزكاة .
( 6 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى المقاصّة . يعني لا يمنع وجوب النفقة من المقاصّة ، لأنّ ما يجب عليه هو نفقته ، لا أداء دينه ، مثلا إذا كانت الزوجة الدائمة مديونة لا تقدر على أدائه فيجوز للزوج أن يقاصّها من الزكاة وإن وجبت نفقتها عليه .
( 7 ) الضمير في « له » يرجع إلى المالك ، والضمير في « إليه » يرجع إلى واجب النفقة ،