لمن هي ( 1 ) عليه ( 2 ) دفعها إلى ربّ الدين كذلك ( 3 ) ، ( وإن ( 4 ) مات ) المديون مع قصور تركته ( 5 ) عن الوفاء ، أو جهل ( 6 ) الوارث بالدين ، أو جحوده ( 7 ) وعدم إمكان إثباته شرعا ( 8 ) ، والأخذ ( 9 ) منه مقاصّة . وقيل : يجوز مطلقا ( 10 ) ، بناء ( 11 ) على انتقال التركة إلى الوارث فيصير فقيرا
شرح
بأن يدفع الزكاة للدائن بدون أن يقبضها على المديون ويسترجع الدائن من يده .
( 1 ) الضمير في قوله « هي » يرجع إلى الزكاة .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « من » الموصولة ، وقوله « دفعها » فاعل « يجوز » .
( 3 ) أي بلا إقباض أولا ، واسترجاع ثانيا .
( 4 ) قوله « إن » وصلية . يعني يجوز المقاصّة من المديون وإن مات .
( 5 ) بأن تقصر تركة المديون عن مقدار دينه ، فلو كانت تركته بمقدار ديونه يجب أداؤها قبل أن يورث الورّاث .
( 6 ) بأن يجهل الورّاث ولم يقدموا الأداء ديون الميّت المديون .
( 7 ) الجحود - بضمّ الجيم - مصدر من جحد يجحد جحدا وجحودا ، وزان منع يمنع :
كذّبه ، جحده حقّه : أنكره مع علمه به . ( المنجد ) . أي ينكر الورّاث دين الميّت ولم يمكن الدائن إثبات حقّه ، فيجوز له تقاصّ الزكاة من دينه .
( 8 ) بأن لم يكن للدائن بيّنة شرعية من الشهود والإقرار .
( 9 ) عطف على « إثباته » . يعني ومع عدم إمكان الأخذ من المديون مقاصّة بأن لم يكن للمديون مال سهل الوصول للدائن لأن يقاصّه من جهة دينه ، فلو تمكّن للدائن أخذ دينه منه ولو مقاصّة من ماله فلا يجوز له حينئذ أن يقاصّه من الزكاة .
( 10 ) سواء كانت التركة بمقدار الدين أم لا ، جهل الورّاث بالدين وأمكن الدائن إثبات حقّه أم لا .
( 11 ) هذا القول مبنيّ على القول بانتقال المال للورّاث بمحض الموت ، فإذا انتقل كلّ الأموال للورّاث فيحصل الفقر للميّت ويكون من المستحقّين للزكاة .