فلو استدانوا وأنفقوه ( 1 ) في معصية منعوا من سهم الغارمين ، وجاز من سهم الفقراء إن كانوا منهم ( 2 ) بعد التوبة إن اشترطناها ( 3 ) ، أو من سهم سبيل اللّه ( 4 ) . ( والمرويّ ) ( 5 ) عن الرضا عليه السلام مرسلا ( 6 ) ( أنه لا يعطى مجهول الحال ) فيما ( 7 ) أنفق هل هو في طاعة أو معصية ، وللشكّ ( 8 ) في الشرط ،
شرح
( المنجد ) . والمراد هنا هم المديونون الذين لم تكن المعصية سببا لكونهم مديونين ، وإلّا لا يجوز صرف الزكاة في أداء ديونهم ، كمن صرف الدين في شرب الخمر والقمار وغيرهما من المعاصي .
( 1 ) الضمير في « أنفقوه » يرجع إلى الدين المفهوم من لفظ « استدانوا » .
( 2 ) أي إن كانوا من الفقراء . ويفهم من ذلك أنّ الغارمين يصرف لهم الزكاة ولو لم يكونوا من الفقراء ، مثل العاملين الذين لا يشترط الفقر فيهم .
( 3 ) الضمير في « اشترطناها » يرجع إلى التوبة ، فإنّ في اشتراط التوبة في الفقراء الفاسقين قولين ، فلو اشترطنا التوبة يجب إحراز توبتهم عن المعاصي التي يرتكبونها ، ولو اخترنا القول الآخر فلا يشترط في جواز صرف الزكاة لهم إحراز توبتهم .
( 4 ) أي يصرف من سهم سبيل اللّه في أداء ديونهم لو لم يكونوا فقراء .
( 5 ) المراد من « المرويّ » هو المنقول في الوسائل :
عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن مولانا الرضا عليه السلام قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة . ( الوسائل : ج 6 ص 152 ب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1 ) .
( 6 ) يعني أنّ الرواية نقلت مرسلة ، ولعلّ إرسالها نقلها عن عدّة من الأصحاب ، لكن قيل في خصوص عدّات كتاب الكافي بأنها معتبرة كلّا .
( 7 ) ظرف لقوله « مجهول الحال » . والضمير في « هو » يرجع إلى الإنفاق .
( 8 ) هذا دليل آخر على عدم جواز إعطاء الزكاة لمجهول الحال ، وهو الشكّ في استحقاق مجهول الحال الذي يوجب الشكّ في فراغ الذمّة عن التكليف ، وهو اشتغال الذمّة .