على أنّ استحقاقهم ليس على وجه الملك ( 1 ) أو الاختصاص ( 2 ) كغيرهم ، إذ يتعيّن عليهم ( 3 ) صرفها في الوجه الخاصّ ، بخلاف غيرهم ، ومثلهم ( 4 )
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، والمناسب ( 5 ) لبيان المستحقّ التعبير بالرقاب وسبيل اللّه بغير حرف الجر ( وهم ( 6 ) المكاتبون ) مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة ( والعبيد ( 7 ) تحت الشدّة ) عند مولاهم ، أو من ( 8 ) سلّط عليهم ،
شرح
والمساكين والعاملين يستحقّون الزكاة على صورة الملك ، لأنهم يصرفونها بأيّ مورد شاءوا كما يتصرّف الملّاك في أملاكهم ، بل الرقاب يستحقّون الزكاة بصرفهم في مورد خاصّ وهو صرفها لعتقهم إذا كانوا في مشقّة وعسرة من مالك رقابهم ، أو إذا كانوا مكاتبين ولم يكفهم كسبهم بما كاتبوا مع مواليهم .
( 1 ) وجه الملك : مثل ملك الفقراء والمساكين والعاملين بما أخذوه من الزكاة .
( 2 ) وجه الاختصاص : مثل اختصاص صرف الزكاة في القرب كعمارة المساجد وإصلاح الطرق وإحداث القناطر وغيرها .
( 3 ) الضمير في « عليهم » يرجع إلىالرِّقابِ.
( 4 ) أي مثل« وَفِي الرِّقابِ »قول المصنّف« وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ »، ففيه أيضا جعل ظرفا وأتاه بأداة الظرف .
( 5 ) يعني لو لم يكن المقصود فيهما إشارة إلى ما أوضحناه من صرف الزكاة فيها في موارد خاصّة فالمناسب أن يعبّر رحمه اللّه ويقول « والرقاب وسبيل اللّه » .
( 6 ) الضمير يرجع إلىالرِّقابِ. والمراد من « المكاتبون » الرقاب الذين تكاتبوا مع مواليهم ، لكنّ قصر كسبهم عن أداء قيمتهم التي شرطوا أداءها لعتقهم أعمّ من المكاتبين المطلقين أو المشروطين .
( 7 ) عطف على قوله « المكاتبون » . يعني أنّ الرقاب المذكورين في الآية هم العبيد الذين تحت الشدّة والمشقّة من مواليهم .
( 8 ) أو عند الذين سلّطهم مواليهم على العبيد ، مثل تسليط المولى شخصا للعبيد وهو لا يرحمهم بل يؤذّيهم ويظلمهم .