[ لا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز المستحقّ فيه ]
( ولا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز ( 1 ) المستحقّ ) فيه فيجوز إخراجها إلى غيره مقدّما للأقرب إليه فالأقرب ، إلّا أن يختصّ الأبعد ( 2 ) بالأمن ، واجرة النقل حينئذ ( 3 ) على المالك ( فيضمن ) ( 4 ) لو نقلها إلى غير البلد ( لا معه ) ( 5 ) أي لا مع الإعواز ، ( وفي الإثم ( 6 ) قولان ) أجودهما وهو خيرة الدروس العدم ( 7 ) ، لصحيحة هشام ( 8 ) عن الصادق عليه السلام ، ( ويجزي ) لو نقلها ( 9 ) ، أو أخرجها في غيره ( 10 ) على القولين ( 11 ) ، مع احتمال العدم ( 12 )
شرح
( 1 ) الإعواز من عوز يعوز - وزان علم - الشيء : عزّ فلم يوجد وأنت محتاج إليه .
( المنجد ) .
( 2 ) يعني إلّا أن يكون البلد الأبعد آمنا من الخطر الحاصل للمال وغيره فيجوز حملها إلى الأبعد .
( 3 ) يعني إذا لم يتمكّن من أداء الزكاة في البلد يجب حمله إلى الآخر واجرة الحمل على عهدته ، لأنّ الحمل مقدّمة للواجب فيجب .
( 4 ) هذا متفرّع لقوله « لا يجوز نقلها . . . الخ » فلو حملها بلا عذر يضمن .
( 5 ) يعني لو حمل الزكاة إلى غير بلد المال بلا إعواز المستحقّ في البلد يكون ضامنا لو تلفت الزكاة .
( 6 ) أي وفي الحكم بإثم حامل الزكاة لغير بلد المال علاوة على ضمانه قولان .
( 7 ) أي عدم الإثم . يعني اختار المصنّف في الدروس عدم إثم الحامل .
( 8 ) المراد من « صحيحة هشام » هو المرويّ في الوسائل :
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال عليه السلام : لا بأس به .
( الوسائل : ج 6 ص 195 ب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1 ) .
( 9 ) أي نقل الزكاة .
( 10 ) بأن حمل المال من بلده إلى غيره وأخرج الزكاة في ذلك البلد .
( 11 ) على القول بالإثم وعدمه .
( 12 ) أي مع احتمال عدم الإجزاء لوجود النهي ، والنهي في العبادة يوجب الفساد .