وعليه ( 1 ) تبتني المسألة هنا . وأمّا نقل قدر الحقّ ( 2 ) بدون النية فهو ( 3 ) كنقل شيء من ماله ، فلا شبهة في جوازه مطلقا . فإذا صار ( 4 ) في بلد آخر ففي جواز احتسابه على مستحقّيه مع وجودهم في بلده على القول بالمنع نظر ، من عدم ( 5 ) صدق النقل الموجب للتغرير بالمال ، وجواز ( 6 ) كون الحكمة نفع المستحقّين بالبلد ، وعليه ( 7 ) يتفرّع ما لو ( 8 ) احتسب القيمة في غير
شرح
( 1 ) أي على هذا المبنى تبتني المسألة هذه ، فلو قلنا بصحّة العزل بالنية بلا احتياج إلى القبض فيحكم في المقام بجواز الإخراج ، وإلّا فلا يصحّ الإخراج والعزل .
( 2 ) بأن نقل مقدارا من ماله بمقدار الزكاة بلا نية الزكاة .
( 3 ) فهذا النقل مثل نقل شيء من ماله ، فكما أنّ ماله إذا تلف لا ربط له بالزكاة فكذلك فيما نحن فيه ، فحينئذ لا شكّ في جواز النقل ، وجد المستحقّ في البلد أم لا .
( 4 ) يعني فإذا نقل المال إلى بلد آخر فهل يجوز إخراج الزكاة لو كان كثيرا ، أو احتساب المال من الزكاة لو كان بمقدار الزكاة مع وجود المستحقّين في بلد المال ؟ فيه وجهان .
( 5 ) هذا دليل جواز احتساب الزكاة من المال المنقول ، لعدم صدق نقل الزكاة الذي منع منه مع وجود المستحقّ في بلد المال الذي يوجب التغرير والضرر في نفس الواجب وهو الزكاة ، فيجوز النقل .
( 6 ) بالجرّ ، عطفا على « عدم صدق النقل » . وهذا دليل عدم جواز النقل .
وتوضيحه : أنّ حكمة المنع من النقل لعلّة انتفاع المستحقّين في البلد . ففي المقام ولو لم يصدقه حمل الزكاة إلى غير بلد المال لكنّ الحكمة توجد في ذلك النقل أيضا ، فلا يجوز .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى النظر . يعني يوجد الاحتمالان في صورة احتساب القيمة في غير بلد المال ، بأن يخرج بمقدار الزكاة من القيمة ، لا من عين المال .
( 8 ) بأن لا ينقل نفس المال ويحاسبه من الزكاة في غير بلد المال ، بل ينظر إلى قيمة