وعلى المشهور فوقت الوجوب مغاير لوقت الإخراج ، لأنه ( 1 ) بعد التصفية ويبس الثمرة ، ويمكن ( 2 ) أن يريد بوقت الوجوب وجوب الإخراج لا وجوب الزكاة ، ليناسب مذهبه ( 3 ) ، إذ يجوز على التفصيل ( 4 ) تأخيره عن أول وقت الوجوب إجماعا إلى وقت الإخراج ، أمّا بعده ( 5 ) فلا ، ( مع الإمكان ) فلو تعذّر لعدم التمكّن من المال ( 6 ) أو الخوف ( 7 ) من التغلّب أو عدم المستحقّ جاز التأخير إلى زوال العذر ، ( فيضمن بالتأخير ) لا لعذر وإن تلف ( 8 ) المال بغير تفريط ، ( ويأثم ) للإخلال بالفورية الواجبة ، وكذا ( 9 ) الوكيل والوصي بالتفرقة ( 10 ) لها ولغيرها .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى وقت الإخراج .
( 2 ) هذا هو التوجيه الثاني لتصحيح عبارة المصنّف من الشارح بأن يراد من « وقت الوجوب » وجوب الإخراج .
( 3 ) المراد من « مذهبه » هو فتواه ، فإذا حملنا وقت الوجوب على وقت الأداء فحينئذ توافق عبارته فتواه .
( 4 ) المراد من « التفصيل » هو عدم اتّحاد وقتي الوجوب والأداء .
( 5 ) الضمير في « بعده » يرجع إلى وقت الإخراج . يعني أمّا تأخير أداء الزكاة بعد وقت الوجوب فلا يجوز .
( 6 ) بأن تجب الزكاة على عهدته ، لكن لم يصل المال إلى يده .
( 7 ) بالجرّ ، عطفا لقوله « لعدم التمكّن » . يعني تعذّر الأداء للخوف من ظالم وتغلّبه وتسلّطه .
( 8 ) يعني عليه الزكاة وإن تلف المال بلا تفريط ، فلو تلف بلا تفريط فلا كلام في ضمانه .
( 9 ) أي وكذا يضمن ويأثم الوكيل والوصي بتأخير التقسيم للزكاة .
( 10 ) الجار والمجرور يتعلّق بالوكيل والوصي . يعني إذا كان وكيلا أو وصيا لتقسيم الزكاة أو الأعمّ من التقسيم .