وجوّز المصنّف في الدروس تأخيرها ( 1 ) لانتظار الأفضل أو التعميم ( 2 ) ، وفي البيان كذلك ، وزاد ( 3 ) تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال ، وآخرون ( 4 ) شهرا وشهرين مطلقا ، خصوصا ( 5 ) مع المزيّة ، وهو قويّ ( 6 ) ، ( ولا يقدّم ( 7 ) على وقت الوجوب ) على أشهر القولين ( إلّا قرضا ، فتحتسب ) بالنية ( عند الوجوب بشرط بقاء القابض على الصفة ) الموجبة للاستحقاق ، فلو خرج ( 8 ) عنها ولو باستغنائه بنمائها ( 9 ) لا بأصلها ولا بهما ( 10 ) أخرجت على غيره .
شرح
( 1 ) أي تأخير تأدية الزكاة .
( 2 ) يعني جوّز المصنّف في الدروس تأخير تأدية الزكاة إمّا لانتظار المستحقّ الأفضل مثل انتظار التأدية للفقير الحامل للعلم والتقوى ، وإمّا لتقسيمها بين الطبقات عموما .
( 3 ) يعني وفي كتاب البيان أيضا جوّز تأخير التأدية للجهتين المذكورتين ، لكن أضاف في كتاب البيان جواز التأخير لانتظار المستحقّ الذي اعتاد لأخذ الزكاة من المالك بشرط أن لا ينتهي التأخير بمقدار الإهمال .
( 4 ) عطف على قوله « جوّز المصنّف » . يعني وجوّز الآخرون تأخيرها إلى شهر وشهرين وإن لم يكن في التأخير مصلحة ممّا ذكر .
( 5 ) يعني جوّز الآخرون التأخير مطلقا ، وخصوصا إذا وجدت المصلحة والمزيّة .
( 6 ) أي قول الآخرين بتجويز التأخير إلى شهر أو شهرين قويّ .
( 7 ) النائب الفاعل يرجع إلى الأداء . يعني لا يجوز تعجيل الأداء إلّا أن يؤدّى المال للفقير على صورة القرض ، فيحاسبه من الزكاة عند الوجوب .
( 8 ) أي خرج القابض عن صفة الاستحقاق ، بأن كان فقيرا عند الأخذ فكان غنيّا عن الوجوب .
( 9 ) بأن كان فقيرا عند أخذ الزكاة فكان غنيّا عند نماء الزكاة لا بأصل الزكاة .
( 10 ) الضمير في « بهما » يرجع إلى نماء الزكاة وأصلها . يعني إذا حصل الغنى بنماء الزكاة وأصلها فيؤخذ منه وتؤتى الزكاة لغيره من المستحقّين .