( الواجب ) في اعتبار النصاب والزراعة وما في حكمها ( 1 ) ، وقدر ( 2 ) الواجب وغيرها ( 3 ) .
[ لا يجوز تأخير الدفع ]
( ولا يجوز ( 4 ) تأخير الدفع ) للزكاة ( عن وقت الوجوب ) إن جعلنا وقته ( 5 ) ووقت الإخراج واحدا ، وهو التسمية بأحد الأربعة ( 6 ) ،
شرح
الحنطة والشعير وغيرهما التي تجب الزكاة فيهما من التملّك بالزراعة أو الانتقال والنصاب والمقدار المخرج .
( 1 ) الضمير في « حكمها » يرجع إلى الزراعة ، والمراد من حكم الزراعة هو انتقال الزرع .
( 2 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « في حكمها » . والمراد من « قدر الواجب » هو العشر أو نصف العشر ، كما أنّ الواجب من الزرع بهذا المقدار أيضا .
( 3 ) الضمير في « غيرها » يرجع إلى الشرائط المذكورة ، والمراد من « غيرها » هو مثل تعلّق حكم الوجوب قبل الانعقاد أو بعده ، ومثل إخراج المؤونة قبل الانعقاد أو بعده ، فكلّ شرط في وجوب الزكاة شرط في استحبابها .
( 4 ) هذه جملة مستأنفة مربوطة بأصل حكم الزكاة الواجبة .
واعلم أنّ وقت الحكم بوجوب الزكاة إمّا وقت انعقاد الحبّ وبدوّ الصلاح لكن وقت أداء الزكاة بعد اليبس والتصفية وصدق اسم الغلّة عليها كما هو المشهور ، وإمّا أنّ وقت الوجوب والأداء متّحدان وهو صدق اسم الغلّة ، فإذا وجبت الزكاة وجب أداؤها في ذلك الوقت ، كما هو قول بعض الفقهاء . فعلى المشهور يجوز تأخير دفع الزكاة من وقت الوجوب ، وهو انعقاد الثمرة والحبّ إلى وقت الأداء وهو صدق اسم الغلّة بالإجماع . فعلى هذا يفسّر الشارح عبارة المصنّف بأنّ المراد من قوله « لا يجوز تأخير الدفع عن وقت الوجوب » أنه لا يجوز التأخير إذا قلنا باتّحاد وقتي الوجوب والأداء ، أو المراد من وقت الوجوب هو وجوب الأداء ، وإلّا لا تفيد العبارة بالغرض منها .
( 5 ) اي إن جعلنا وقت الوجوب والأداء واحدا .
( 6 ) من الحنطة والشعير والزبيب والتمر .