واعلم أنّ إطلاقه ( 1 ) الحكم بوجوب المقدّر فيما ذكر يؤذن ( 2 ) بعدم اعتبار استثناء المؤونة ( 3 ) ، وهو ( 4 ) قول الشيخ رحمه اللّه ، محتجّا بالإجماع عليه ( 5 ) منّا ومن العامّة ، ولكن المشهور بعد الشيخ استثناؤها ( 6 ) ، وعليه ( 7 ) المصنّف في سائر كتبه وفتاواه ، والنصوص خالية من استثنائها مطلقا . نعم ورد استثناء حصّة السلطان ( 8 )
شرح
( 1 ) الضمير في « إطلاقه » يرجع إلى المصنّف ، بأنّه أطلق الحكم بوجوب الزكاة بمقدار معيّن عند حصول النصاب ولم يستثن منه المؤونة .
( 2 ) أي يعلم إطلاق عبارة المصنّف بعدم اعتبار استثناء المؤونة .
( 3 ) المؤونة - بفتح الميم - : القوت . ( المنجد ) . والمراد هنا المخارج التي تحمّلها المالك للزرع والغرس .
( 4 ) الضمير يرجع إلى عدم اعتبار استثناء المؤونة .
( 5 ) احتجّ الشيخ رحمه اللّه بعدم استثناء المؤونة بالإجماع من الخاصّة والعامّة .
( 6 ) أي المشهور بين المتأخّرين عن الشيخ رحمه اللّه هو استثناء المؤونة .
( 7 ) أي على استثناء المؤونة قول المصنّف في غير هذا الكتاب وفتاواه ، والنصوص أيضا لم تستثن المؤونة ، كما في الوسائل :
عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن عبّاس عن حمّاد عن حريز عن عمر بن اذينة عن زرارة عن بكير جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال في الزكاة : ما كان يعالج بالرشاء والدوابي والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا . ( الوسائل : ج 6 ص 125 ب 4 من أبواب زكاة الغلّات ح 5 ) . ففيه لم يستثن المؤونة ، بل حكم بوجوب الزكاة بالمقدار المعيّن .
( 8 ) ورد في النصوص استثناء حصّة السلطان ، والمراد من « حصّة السلطان » الضرائب التي تؤخذ من جانب الحكومات من جهة الزرع والغرس ، والمراد من النصّ الوارد في خصوص استثناء حصّة السلطان هو المرويّ في الوسائل :
عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرث الأرض