نفسه ، ويزكّي الباقي ( 1 ) وإن قلّ ، وحصّة السلطان ( 2 ) كالثاني ، ولو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المؤونة ، ولو اشتراها مع الأصل ( 3 ) وزّع الثمن عليهما ( 4 ) ، كما يوزّع المؤونة على الزكويّ وغيره ( 5 ) لو جمعهما ، ويعتبر ( 6 ) ما غرمه ( 7 ) بعده ، ويسقط ما قبله كما يسقط اعتبار المتبرّع ( 8 ) وإن كان غلامه ( 9 ) أو ولده .
شرح
أيضا يستثنى ويخرج ، لكنّ الإخراج إذا كان موجبا للنقص عن مقدار النصاب فهو لا يوجب سقوط الزكاة عن ذمّة المكلّف . والضمير في قوله « ولو من نفسه » يرجع إلى النصاب .
( 1 ) أي المقدار الباقي من النصاب وإن كان قليلا تجب الزكاة فيه . مثلا إذا كان مقدار الحنطة الحاصلة ألفين وثمانية أرطال فإذا أخرج منها المؤونة التي صرفها قبل تعلّق الوجوب به بقي منها ألفا رطل من الحنطة فتجب الزكاة فيما بقي ، وهكذا لو بقي أقلّ من هذا المقدار كائنا ما كان . لكنّ المؤونة المصروفة قبل انعقاد الحبّ إذا أخرجت وكان موجبا لنقص النصاب لا تجب الزكاة فيه .
( 2 ) المراد من « حصّة السلطان » : هو المقدار الذي يأخذه الحاكم جائرا كان أو عادلا ، فذلك أيضا مثل المؤونة بعد انعقاد الحبّ والثمرة ، فالنقص الحاصل بإخراجها من النصاب لا يمنع من تعلّق وجوب الزكاة .
( 3 ) مثل أن يشتري الشجرة والثمرة معا .
( 4 ) أي على الأصل والثمرة .
( 5 ) بأن يزرع الحنطة والأرز ويصرف المؤونة لكليهما ، فيقسّم المؤونة عليهما ، فإنّ الحنطة من الأجناس الزكاتية والأرز غير زكاتي .
( 6 ) هذا عطف على قوله « وزّع الثمن عليهما » . يعني إذا اشترى الأصل والثمرة يقسّم الثمن عليهما فيحاسب الثمن المربوط بالثمرة ، فكذلك المؤونة المصروفة بعد الشراء يحاسب من المؤونة .
( 7 ) أي يصرفه ، والضمير في « بعده » و « قبله » يرجع إلى الشراء .
( 8 ) يعني كما أنّه لو عمل المتبرّع بلا اجرة لا يحاسب عمله من المؤونة .
( 9 ) أي إن كان المتبرّع غلامه أو ولده فلا تحاسب اجرة عملهما من المؤونة .