( سيحا ( 1 ) ) بالماء الجاري على وجه الأرض ( 2 ) سواء كان ( 3 ) قبل الزرع كالنيل ( 4 ) أو بعده ( 5 ) ، ( أو بعلا ) ( 6 ) وهو شربه بعروقه القريبة من الماء ( 7 ) ، ( أو عذيا ) ( 8 ) بكسر العين ، وهو أن يسقى بالمطر ، ( ونصف العشر بغيره ( 9 ) ) بأن سقي بالدلو ( 10 ) والناضح ( 11 )
شرح
( 1 ) سيحا : من ساح الماء يسيح سيحا وسيحانا : جرى على وجه الأرض ، فهو ماء سائح ، يقال : هذه الأرض تسقى بالماء سيحا . ( أقرب الموارد ) . وهو منصوب بنزع الخافض ، بمعنى : إن سقي بالسيح ، وهو جريان الماء في الأرض . وقوله « بالماء الجاري » عطف بيان من المسيح .
( 2 ) قوله « على وجه الأرض » يتعلّق بالجاري . يعني بالماء الجاري على وجه الأرض ، لا الماء الجاري تحت الأرض الذي يجري في وجهها بوسائل أو بإحداث القناة .
( 3 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الجريان . يعني سواء كان جريان الماء قبل الزرع ، مثل نهر النيل - فإنّه يطغى في فصل الفيضان ويجري في الأطراف والنواحي ، فتستعدّ الأراضي للزرع ، فيزرع الزرّاع بجريان ماء النيل قبل الزرع لتروي الأرض بفيضان ماء النيل - أو بعد الزرع .
( 4 ) النيل - بكسر النون - نهر بمصر ويعرف ببحر النيل أيضا . ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) أي بعد الزرع .
( 6 ) البعل : ما سقته السماء . قال الجوهري : البعل والعذي واحد . وقال الأصمعي :
العذي ما سقته السماء ، والبعل ما شرب بعروقه وانشدّ . ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) قوله « من الماء » يتعلّق بشربه . والضمير في « عروقه » يرجع إلى الزرع .
( 8 ) العذي - بالكسر - : الزرع لا يقيه إلّا المطر . ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) الضمير في « غيره » يرجع إلى المذكور . يعني لو سقي بغير المذكور - السيح والبعل والعذي - فالزكاة فيه نصف العشر .
( 10 ) الدلو - بفتح الدال وسكون اللام - : الظرف الذي يرسل إلى البئر لجذب الماء .
( 11 ) الناضح : البعير يستقى عليه ، جمعه : نواضح . ( المنجد ) .