نصفه ( 1 ) العشر ، وفي نصفه ( 2 ) نصفه ، وذلك ثلاثة أرباعه من الجميع ( 3 ) .
ولو أشكل ( 4 ) الأغلب احتمل وجوب الأقلّ للأصل ( 5 ) ، والعشر للاحتياط ( 6 ) ، وإلحاقه ( 7 ) بتساويهما لتحقق ( 8 ) تأثيرهما ، والأصل ( 9 ) عدم التفاضل وهو ( 10 ) الأقوى .
شرح
أيضا نصف العشر وهو نصف منّ من عشر منّ من عشر منّ آخر ، وفرضنا كلّ منّ أربعة أرباع ، فإذا جمعنا أربعة أرباع وهو المنّ من النصف وربعين وهما نصف منّ من الآخر يحصل ستة أرباع ، فإذا نصّفناه يحصل ثلاثة أرباع ، وذلك ثلاثة أرباع العشر .
( 1 ) هو النصف الذي سقي بماء المطر والبعل والعذي .
( 2 ) هو النصف الذي سقي بغير ماء المطر ونحوه .
( 3 ) كما فصّلناه آنفا ، إذا جمع المنّ ونصف المنّ ونصف المجموع يحصل ثلاثة أرباع .
( 4 ) أي اشتبه الأغلب بين السقيين المذكورين .
( 5 ) أي أصالة البراءة من وجوب الزائد وهو الشبهة المعروفة بالحكمية ، فإنّ الشبهة الحكمية إمّا وجوبية أو تحريمية ، ففي الشبهة الوجوبية تجري البراءة ، بلا خلاف بين الأصولي والأخباري . لكنّ الخلاف في الشبهة التحريمية ، فإنّ المشهور من الأخباريّين الاحتياط فيه ، والمشهور من الأصوليين إجراء أصالة البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية أيضا .
( 6 ) يعني احتمل وجوب العشر في مورد الشبهة للاحتياط ، لأنّ ذلك بعد اليقين بالاشتغال ، ولا تحصل البراءة إلّا بالاحتياط .
( 7 ) وهذا احتمال ثالث بأن يحكم في مورد الشبهة بالحكم الذي هو في صورة التساوي ، وهو وجوب ثلاثة أرباع من المجموع .
( 8 ) هذا تعليل إلحاق المسألة بصورة تساوي السقيين ، بأن يقال : إنّ السقيين كانا مؤثّرين في الزرع والغرس ، والأصل عدم تفاضل أحد منهما .
( 9 ) والمراد من هذا الأصل هو أصالة العدم ، كما أنه يجري في كلّ مورد شكّ في وجود الشيء ، وفي المقام يشكّ في وجود الفاضل ، فالأصل عدمه .
( 10 ) أي الإلحاق بصورة تساوي السقيين هو الأقوى .