حقيقة ( 1 ) وهو ( 2 ) بلوغها حدّ اليبس الموجب ( 3 ) للاسم ، وظاهر النصوص دالّ عليه ( 4 ) .
[ نصابها ]
( ونصابها ) ( 5 ) الذي لا تجب فيها ( 6 ) بدون بلوغه ، واكتفى عن اعتباره ( 7 ) شرطا بذكر مقداره تجوّزا ( ألفان وسبعمائة رطل ( 8 ) )
شرح
( 1 ) بأن يصدق إحدى الأربع المذكورة حقيقة ، والحال عند الانعقاد لا يصدق إحدى الأربع حقيقة ، بل يطلق عليه مجازا باعتبار ما يؤوّل بأنه سيصير إحدى الأربع ، وليس الآن إحداها .
( 2 ) أي صيرورتها إحدى الأربع ليصدق حقيقة بأنها إحداها ، منها بلوغها حدّ اليبس .
( 3 ) بالجرّ ، لكونه صفة لليبس . يعني إذا يبست الثمرة تصدق حقيقة بأنها ذلك الاسم ، لكن ما لم تبلغ بذلك الحدّ لا تسمّى بذلك الاسم .
( 4 ) يعني أنّ النصوص الواردة في المقام ظهورها تعلّق الحكم على صدق اسم أحد من الغلّات عليه . ومن جملة النصوص ما ورد في الكافي :
عن سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أقلّ ما يجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ، فقال : خمسة أوساق بوسق النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستون صاعا ، قلت : فهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته . ( الكافي : ج 3 ص 514 ح 5 ) . فالشاهد هو قول الإمام عليه السلام « نعم » حينما سأله الأشعري : تجب عليه الزكاة إذا صيّره زبيبا ؟
( 5 ) الضمير في قوله « نصابها » يرجع إلى الغلّات .
( 6 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع أيضا إلى الغلّات . أي لا تجب الزكاة قبل بلوغ حدّ النصاب . والضمير في « بلوغه » يرجع إلى النصاب .
( 7 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه لم يقل بأنّ من شرائط وجوب الزكاة في الغلّات بلوغها حدّ النصاب ، بل شرع في بيان مقدار النصاب بقوله « ونصابها . . . الخ » . فالمصنّف ارتكب بذلك تجوّزا .
( 8 ) الرطل - بالكسر والفتح - : اثنتا عشرة أوقية ، جمعه أرطال . ( أقرب الموارد ) .