. . . . . . . . . .
شرح
الثالث إلى الشهرة في قوله « وبمضيّ يومين على الأشهر » ولم يختره بأن يقول :
والحكم كذلك على الأقوى ، لأنّ المستند غير نقيّ السند . يعني أنّ الحكم استند إلى الأخبار التي في سندها أفراد غير موثوق بهم أو مجهولون ، فلذا لم يحكم عدّة من الفقهاء بوجوب الثالث .
أقول : لعلّ المراد من ضعف سند الأخبار المستندة إليها في الحكم بوجوب الثالث هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد عن داود بن سرحان قال : بدأني أبو عبد اللّه عليه السلام من غير أن أسأله فقال : الاعتكاف ثلاثة أيّام يعني السنّة إن شاء اللّه . ( الوسائل : ج 7 ص 405 ب 4 من أبواب كتاب الاعتكاف ح 4 ) .
وجه كونه غير نقيّ السند : وجود سهل بن زياد في سنده ، فإنّه من الضعفاء ، كما عرّفوه كذلك في كتب الرجال .
وكذلك في سند البعض وجود عليّ بن فضّال ، وهو مجهول ، لكن صاحب الكافي قدّس سرّه نقل تلك الرواية بسند آخر صحيح .
ولا يخفى بأنّ المستند للحكم بوجوب الثالث لم ينحصر بتلك الرواية ، بل الروايات المنقولة في الباب الرابع من أبواب كتاب الاعتكاف من الوسائل متعدّدة ، فالحكم بكون المستند غير نقيّ السند لا يخلو من التأمّل .
ومن الأخبار المذكورة هو الخبر المنقول في الوسائل أيضا ، وقد ذكرناها آنفا :
محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا اعتكف يوما ولم يكن