وقيل : يختصّ بالأول ( 1 ) خاصّة ، وقيل : في المندوب ( 2 ) ، دون ما لو نذر خمسة ( 3 ) فلا يجب السادس ، ومال إليه ( 4 ) المصنّف في بعض تحقيقاته .
شرح
( 1 ) قوله « الأول » صفة لموصوف مقدّر وهو الثالث . يعني وقيل : يختصّ الوجوب على الثالث الأول فلا يجب الاعتكاف في اليوم الثالث الثاني والثالث ، وهكذا .
( 2 ) يعني قيل بوجوب الاعتكاف في اليوم الثالث الثاني والثالث إذا كان الاعتكاف مندوبا ، دون ما كان الاعتكاف واجبا بالنذر وشبهه فلا يجب في الواجب إلّا ما عيّن في نذره .
والحاصل : أنّ في وجوب الاعتكاف بالنسبة إلى اليوم الثالث أقوال :
الأول : وجوب الاعتكاف في اليوم الثالث بمضيّ اليومين ، وهو المنسوب على الأشهر ، كما في عبارة المصنّف رحمه اللّه .
الثاني : وجوب الاعتكاف إلى ثلاثة أيّام بالشروع فيه ، كما عن المبسوط .
الثالث : اختصاص الوجوب باليوم الثالث الأول لا غيره من الثوالث .
الرابع : اختصاص الوجوب في الثوالث غير الأول إذا كان الاعتكاف مستحبّا ، فلا يجب في الثوالث الأخرى إذا كان واجبا بالنذر وشبهه .
( 3 ) كما لو نذر اعتكاف خمسة أيّام فلا يجب في اليوم السادس ، وكذلك لو نذر اعتكاف ثمانية أيّام فلا يجب في اليوم التاسع .
( 4 ) الضمير في « إليه » يرجع إلى القول الأخير ، وهو وجوب الثالث في المندوب لا الواجب .
والضمير في « تحقيقاته » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .