بنسبهما ( 1 ) ، وتقدّمه ( 2 ) عليهما وتأخّره ( 3 ) عنهما ، وأمّا الحيض والحمل للمرأة فدليلان على سبقه ( 4 ) ، وفي إلحاق اخضرار ( 5 ) الشارب
شرح
إذا عرفت هذا فإنّ قوله « والعلم بنسبهما » إشارة بما فصّلنا من أنّ مخالفة معلوم النسب لا يضرّ بالحاصل من إجماع الفقهاء .
ففي المقام ادّعى ابن إدريس رحمه اللّه الإجماع في بلوغ الأنثى إكمالها التسع ، فمخالفة الشيخ وابن حمزة رحمهما اللّه لا يضرّ بالإجماع المدّعى لكونهما معلومي النسب .
( 1 ) الضمير في « نسبهما » يرجع إلى الشيخ وابن حمزة رحمهما اللّه كما أنّ ضمير التثنية في « بخلافهما » يرجع إليهما .
( 2 ) بالكسر ، عطفا على قوله « لشذوذه » . والضمير في « شذوذه » يرجع إلى القول بخلاف الإجماع . والضمير في « عليهما » يرجع إلى الشيخ وابن حمزة رحمهما اللّه . يعني لا يعتنى بقولهما في مخالفة الإجماع لأن قولهما نادر وشاذّ .
( 3 ) قوله « تأخّره » أيضا بالكسر ، عطفا على قوله : « لشذوذه » . والضمير فيه يرجع إلى الإجماع . والضمير في « عنهما » أيضا يرجع إلى الشيخ وابن حمزة رحمهما اللّه .
والحاصل : إنّ الشارح رحمه اللّه دفع الاعتراض بالإجماع المدّعى عن ابن إدريس من مخالفة الشيخ وابن حمزة رحمهما اللّه على الإجماع بوجوه ثلاثة :
الأول : بشذوذ القول المخالف .
الثاني : بالعلم بنسب المخالف .
الثالث : بتقدّم الإجماع وتأخّره على القول المخالف .
( 4 ) الضمير في « سبقه » يرجع إلى البلوغ . يعني لو حصل الحيض أو الحمل للمرأة فذلك يدلّ على أنها كانت بالغة قبل عروض الحالتين لها ، فليستا علامتين للبلوغ .
( 5 ) اخضرار من اخضرّ يخضرّ اخضرارا . خضر واخضرّ الليل : اسودّ . ( المنجد ) .