. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : هو اتّفاق المعروفين من العلماء والفقهاء ، فلا يكون حجّة إلّا بما اشترطوا فيه من اتّفاقهم .
لكن أكثر الإمامية اشترطوا في حجّية الإجماع دخول قول الإمام عليه السلام في المجمعين ، وذكروا بما قالوا وجوها .
الأول : كشف قول الإمام عليه السلام في المجمعين حسّا بدخول الإمام بينهم . قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه باستبعاد ذلك كثيرا في الإجماعات .
الثاني : كشف قول الإمام عليه السلام في المجمعين حدسا ، وقد فصّلوا في ذلك مطالب من أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب الوسائل للشيخ الأنصاري رحمه اللّه .
الثالث : كشف قول الإمام عليه السلام في المجمعين بالملازمة .
الرابع : كشف قول الإمام عليه السلام كما عن الشيخ رحمه اللّه بقاعدة اللطف . وقال الإمامية بعدم حجّية الإجماع بما هو إجماع بل هو أصل للعامّة كما أنهم أصل للإجماع .
فعلى كلّ حال بناء الإمامية كثيرا دوران الحجّية لوجود قول الإمامية بين المجمعين ، كثيرا كانوا أو قليلا .
فلو أجمع ألف على أمر والحال ليس الإمام عليه السلام فيهم لا يكون إجماعهم حجّة ، ولو أجمع عدّة قليلة على أمر واستكشف قول الإمام عليه السلام بينهم بأيّ طريق كان يكون إجماعهم حجّة .
فعلى ذلك قال صاحب المعالم رحمه اللّه : إنّ الملاك والمناط في حجّية الإجماع هو دخول قول الإمام عليه السلام بينهم .
فلو أجمع عدّة من الفقهاء المعلومين من حيث النسب لا يكون قولهم حجّة إلّا بكون أحد منهم مجهول النسب . وكذلك لو خالف أحد من الفقهاء للإجماع الحاصل من الفقهاء والحال كان نسب المخالف معلوما لا يضرّ بحجّية الإجماع .