وبالاختبار ( 1 ) فإنّه ( 2 ) جائز مع الاضطرار إن جعلنا محلّه ( 3 ) من العورة أو بدونه ( 4 ) على المشهور ، والاحتلام ( 5 ) بهما ( 6 ) وبقوله ( 7 ) ، وفي قبول قول الأبوين أو الأب ( 8 ) في السنّ وجه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) بالكسر ، عطفا على قوله « بهما » . يعني أنّ تحصيل الإنبات في العانة إمّا بالبيّنة أو بالشياع أو بالاختبار .
( 2 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ إنبات الشعر في العانة كيف يمكن مشاهدته في الاختبار ، والحال أنّ العانة من العورة التي لا يجوز مشاهدتها للغير ؟
فأجاب رحمه اللّه بأنّ الاختبار والمشاهدة يجوز في مقام الضرورة ، واختبار من ادّعى البلوغ إنّما هو ضروري في بعض الموارد .
( 3 ) الضمير في « محلّه » يرجع إلى الإنبات . يعني لو قيل بأنّ العانة من العورة يجوز مشاهدتها عند الضرورة ، لكنّ المشهور قال بأنّ العورة نفس الآلة التناسلية لا غير ، فحينئذ لا يمنع من الاختبار والمشاهدة للعانة .
( 4 ) الضمير في « بدونه » يرجع إلى الاضطرار . يعني أنّ المشهور قال بجواز الاختبار والمشاهدة من إنبات شعر العانة بلا اضطرار . ووجه الجواز بلا ضرورة هو عدم القول بكون العانة من العورة ، بل العورة هي نفس الآلة .
( 5 ) بالرفع ، عطفا على قوله « السنّ » . يعني ويعلم الاحتلام الذي هو أحد العلامات المذكورة في تشخيص سن البلوغ بالبيّنة والشياع وبقول نفس من ادّعى البلوغ ، لأنّ الاحتلام ممّا لا طريق في العلم به إلّا بقوله .
( 6 ) ضمير التثنية في قوله « بهما » يرجع إلى البيّنة والشياع .
( 7 ) عطف على « بهما » . يعني يعلم حصول الاحتلام بقوله أيضا .
( 8 ) يعني في قبول قول الأب خاصّة وجه ، فيفهم منه عدم قبول قول الامّ فقط .
( 9 ) هذا مبتدأ مؤخّر ، وخبره المقدّم هو قوله « في قبول . . . الخ » .