اختاره ( 1 ) في غيره على كراهية ، وبه ( 2 ) روايتان يمكن إثبات السنّة بهما ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) وهذا القول الذي يجوّز الصوم المندوب في السفر هو مختار المصنّف رحمه اللّه في غير هذا الكتاب لكنه قال بالكراهة .
( 2 ) الضمير في « به » يرجع إلى جواز الصوم المندوب في السفر . يعني في خصوص الصوم المندوب في السفر روايتان يمكن حملهما على الندب والاستحباب .
والمراد من « الروايتان » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن سهل بن زياد عن منصور بن العبّاس عن محمّد بن عبد اللّه بن واسع ( رافع ) عن إسماعيل به سهل عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خرج أبو عبد اللّه عليه السلام من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان ، فكان يصوم ، ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر ، فأفطر ، فقيل له : تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ فقال : نعم ، شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من اللّه عزّ وجلّ عليّ الإفطار . ( الوسائل : ج 7 ص 144 ب 12 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 4 ) .
والخبر الثاني هو المنقول في الوسائل أيضا :
عن الحسن بن بسّام الجمّال عن رجل قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فيما بين مكّه والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر ، فقلت له :
جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ ! فقال : إنّ ذلك تطوّع ، ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلّا ما أمرنا . ( المصدر السابق : ح 5 ) .
( 3 ) والسرّ في قوله « يمكن إثبات السنّة بهما » هو وجود الضعف في الروايتين من حيث السند ، لأنّ « سهل بن زياد » الواقع في سند الرواية الأولى مجهول أو ضعيف على ما نقل ، ووقوع « رجل » في سند الرواية الثانية حيث لم يعلم من